تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فقلت له هذا ومن علمت له * مطايا لها بالرقمتين ذميل أأعطى عليا ما يريد نبيه * وليس إلى هذا الجواب سبيل وقالوا علي قد تناول حزمه * لها في صدور السامعين غليل فقلت ألا لله در أبيكم * وللناس إلا سائل وسؤول ألا أخبرونا والحوادث جمة * أما كان للقوم الشهود عقول أيرضي عليا أهل بدر وأنه * عليهم حراما إن ذا لجليل فيا ليت شعري ما الذي أنا صائر * إليه إذا ما قيل مات عقيل قال : ولم يلبث الرجل إلا قليلا حتى مات ، فقال أهل الشام : إن معاوية قد قتله . قال : ودنا بعضهم من بعض وقد تعالى النهار ، وكان أول من تقدم إلى الحرب الأصبغ بن نباتة ( 1 ) وكان من خيار أصحاب علي رضي الله عنه ، فتقدم وفي يده راية صفراء وهو يقول : حتى متى ترجو البقا يا أصبغ * إن الرجاء بالقنوط يدمغ أما ترى أحداث دهر تنبغ * وهامة تحت العجاج تبلغ فادبغ هواك والأديم يدبغ * والرفق فيما قد ( 2 ) علمت أبلغ اليوم شغل وغدا لا يفرغ * إن ساغ هذا فلذاك أسوغ قال : ثم حمل فلم يزل يقاتل خضب الراية من دماء أهل الشام ، وأزال معاوية عن مكانة ، ثم رجع إلى موقفه . برز رجل من أصحاب معاوية يقال له عوف بن مجزأة المرادي حتى وقف بين الجمعين وهو يرتجز ويقول : بالشام عمرو ليس فيه خوف ( 3 ) بالشام عدل ليس فيه حيف بالشام جود ليس فيه سوف * أنا المرادي ورهطي رؤوف ( 4 )
هامش
( 1 ) كان الأصبغ بن نباتة شيخا ناسكا عابدا ، وكان من ذخائر علي وممن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق ، وكان علي ( رض ) يضن به على الحرب والقتال . ( 2 ) في وقعة صفين ص 443 : قد تريد أبلغ . ( 3 ) وقعة صفين ص 450 : بالشام عمرو ليس فيه خوف . ( 4 ) كذا ولعله " زوف " أبو قبيلة وهو زوف بن زاهر بن عامر بن عوبثان .
الفتوح — صفحة 95 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري