تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
السلام ، فقال له معاوية : أبا طريف ! ما الذي أبقى لك الدهر من ذكر علي بن أبي طالب ؟ فقال عدي : وهل يتركني الدهر أن لا أذكره ! قال : فما الذي بقي في قلبك من حبه ؟ قال عدي : كله وإذا ذكر ازداد ، فقال معاوية : ما أريد بذلك إلا اخلاق ذكره ، فقال عدي : قلوبنا ليست بيدك يا معاوية ! فضحك معاوية ثم قال : يا معشر طيء ! إنكم ما زلتم تشرفون الحاج ولا تعظمون الحرم ، فقال عدي : إنا كنا نفعل ذلك ونحن لا نعرف حلالا ولا ننكر حراما ، فلما جاء الله عز وجل بالاسلام غلبناك وأباك على الحلال والحرام ، وكنا للبيت أشد تعظيما منكم له ، فقال معاوية : عهدي بكم يا معشر طيء ! وإن أفضل طعامكم الميتة ، فقال عمرو بن العاص والرجل الذي عنده من بني الوحيد : كف عنه يا أمير المؤمنين ! فإنه بعد صفين ذليل ، فقال عدي : صدقتم . ثم خرج عدي من عند معاوية وأنشأ يقول : يحاولني معاوية بن حرب * وليس إلى الذي يرجو سبيل يذكرني أبا حسن عليا * وحظي في أبي حسن جليل يكاشرني ويعلم أن طرفي * على تلك التي أخفي دليل ويعلم أننا قوم جفاة * حراديون ليس لنا عقول وكان جوابه عندي عتيدا * ويكفي مثله مني القليل وقال ابن الوحيد وقال عمرو * عدي بعد صفين ذليل وقال ابن الوحيد وقال عمرو * عدي بعد صفين ذليل فقلت صدقتما قد كان ركني * وفارقني الذي بهم أصول ولكني على ما كان مني * أبلبل صاحبي بما أقول وإن أخاكم في كل يوم * من الأيام محمله ثقيل قال : فأرسل إليه معاوية بجائزة سنية وترضاه .

ثم رجعنا إلى الخبر

قال : وبرز رجل من أصحاب معاوية يقال له حجل بن أثال بن عامر العبسي حتى وقف بين الجمعين ثم نادى : يا أهل العراق ! من يبارز ؟ فما لبث أن خرج إليه ابنه ( 1 ) ، وكان الابن مع علي رضي الله عنه ، والأب مع معاوية ، والابن يقال له
هامش
( 1 ) في الاخبار الطوال ص 173 خرج رجل من أهل العراقي يسمى حجل بن أثال وكان من فرسان العرب . . . فخرج إليه أبوه أثال . وكان من معدوي فرسان أهل الشام . ( انظر وقعة صفين ص 443 ) .
الفتوح — صفحة 83 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري