تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فهذا الامر والتقوال فيه * برجم الغيب أو بهوى مطاع فإن يك ساءهم ممساة جذل * وإن يك سرهم فسرور واعي فردا غرب شاؤكما وكفا * فليس بالجلائب بالخداع قال : فخرج أبو هريرة وأبو الدرداء من عسكر علي وهما يقولان : هذا الأمر لا يتم أبدا ، قال : وإذا بصائح يصيح بهما من ورائهما وهو يقول : أيها الطالبان ثأر ابن عفا * ن وللقتل والقصاص رجال إن تكونا أمرتما بدم القا * تل فالناس كلهم قتال بل هم غامس بكف وأرض * عير شك ومذنب جدال ذلك الحق ما أقول وللح‍ * - ق ضياء وغير ذاك ضلال قال : ثم أقبل أبو هريرة وأبو الدرداء إلى معاوية فأخبراه ( 1 ) بما سمعا من عسكر علي ، ثم انصرفا ( 2 ) إلى حمص ، وبها يومئذ عبد الرحمن بن غنم الأشعري ( 3 ) صاحب معاذ بن جبل ، وهو الذي فقه أهل الشام بعد معاذ بن جبل فأخبراه بالقصة ، فقال لهما عبد الرحمن : العجب لكما ! تأتيان عليا وتطلبان منه قتلة عثمان وقد علمنا أن المهاجرين والأنصار كانوا بالمدينة حضورا يوم قتل عثمان فما نصروه ولا دافعوا عنه ، وأنتما تعلمان أن من رضي بعلي خير ممن كرهه ، وأن من بايعه خير ممن لم يبايعه ، ثم إنكما صرتما ( 4 ) رسولين لرجل من الطلقاء الذين لا يحل لهم الخلافة ولا الشورى ، فسوءة لكما ولما جئتما ( 5 ) به - والسلام - . قال : ثم أنشأ سعيد بن الحارث الأزدي يقول : لهف نفسي وللأمور بناء * لابن هند مزين الفحشاء خدع الدوسي المغفل بالل‍ * - ه ودارت على أبي الدرداء مشيا يسحبان جهلا إلى الخد * عة أذيال سوءة سواء
هامش
( 1 ) بالأصل : فأخبروه . ( 2 ) بالأصل : " انصرفوا " وفي الأخبار الطوال : فخرج أبو الدرداء وأبو أمامة فلحقا ببعض السواحل ، ولم يشهدا شيئا من تلك الحروب . ( 3 ) عن الإصابة ، وقد مر ، وبالأصل : الثمالي خطأ . ( 4 ) الأصل : إنكم صرتم . ( 5 ) بالأصل : لكم ولما جئتم .