تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فجالت الخيل خيل ( 1 ) في أعنتها * وآخرون على كثب يرامونا ثم ابتذلنا سيوفا في جماجمهم * وما ( 2 ) فعلنا بهم في ذاك يجزونا كأنها في أنوف القوم إذ لمعت * تسلسل البرق تحسين العرانينا ( 3 ) ثم انصرفنا وقتلاهم ( 4 ) مطرحة * والقوم طرا على القتلى يصلونا ( 4 ) قال : وجاء الليل فحجز بين الفريقين ، فقال معاوية : يا أهل الشام ! أنتم تعلمون ما قد أصبنا به اليوم من إخواننا ، وإنما تقاتلون غدا من قبل إخوانكم اليوم ، فكونوا على إحدى ثلاث خصال ( 5 ) : إما أن تكونوا أردتم ما عند الله في قتال قوم بغوا عليكم وأقبلوا من بلادهم ، حتى نزلوا في بيضتكم ، وإما أن تكونوا قوما تذبون عن نسائكم وأبنائكم ، وأما أن تكونوا ( 6 ) تغضبون للخليفة فتقاتلون عن دمه ، فعليكم بتقوى الله عز وجل والصبر الجميل ، فقد نزل من الأمر ما ترون ، فإذا أصبحتم فازحفوا إلى القوم على بصيرة ، وقدموا الدارع وأخروا الحاسر وسووا صفوفكم دارعين وحاسرين ، وأعيرونا جماجمكم ساعة فإنما هو ظالم أو مظلوم . قال : فقال له ذو الكلاع : يا معاوية ! إننا قد سمعنا كلامك فاسمع عني ، وجعل يقول : نحن الصبر ( نحن ) الكرام * لا ننثني عند الخصام بنو الملوك للعظام * ذوو النهى والأحلام فقال معاوية : ظني بكم هذا . ثم جعل يكمن الكمناء ولا يألو في ذلك جهدا ، وبلغ ذلك عليا وأصحابه ، فأنشأ قيس بن ( سعد بن ) ( 7 ) عبادة يقول : قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) وقعة صفين : خيل تجول وخيل . ( 2 ) وقعة صفين : وما نساقيهم من ذاك يجزونا . ( 3 ) في وقعة صفين : كأنها في أكف القوم لامعة * سلاسل البرق يجدعن العرانينا ( 4 ) وقعة صفين : . . . كأشلاء مقطعة * وكلنا عند قتلاهم يصلونا . ( 5 ) في وقعة صفين ص 296 : أحوال . ( 6 ) وقعة صفين : تكونوا قوما تطلبون بدم خليفتكم وصهر نبيكم ( ص ) . ( 7 ) سقطت من الأصل .