تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
معاوية فأسأله عن هذه المصاحف لماذا رفعت ؟ فقال علي رضي الله عنه ( 1 ) : ذاك إليك . قال : فأقبل الأشعث حتى وقف قريبا من معاوية ، ثم قال : يا معاوية ! لماذا رفعتم هذه المصاحف ؟ فقال : رفعناها لكي نتفق نحن وأنتم عليها . قال : فرجع الأشعث إلى علي فأخبره بذلك . قال : ثم تقدم رجل من أهل الشام على فرس له أبلق ، وفي يده مصحف قد فتحه ، ثم وقف بين الجمعين ( 2 ) وجعل يقرأ : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) ( 3 ) ، وقوله : ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ) ( 5 ) . قال : وماجت الناس في عسكر علي ، فقالت ( 6 ) جماعة : قد أكلتنا هذه الحروب وقلت الرجال . وقال قوم : نقاتل اليوم على ما قاتلنا أمس وإن لم يبق منا إلا القليل . قال : ثم وثب شقيق بن ثور البكري ( 7 ) فقال : يا أهل العراق ! إنكم تعلمون أننا كنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله عز وجل ( 8 ) ، فإن رددناه ( 9 ) عليهم حل لهم منا
هامش
( 1 ) الطبري : ائته إن شئت فسله . ( 2 ) هو أبو الأعور السلمي ( الأخبار الطوال ص 189 ) . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 23 . ( 4 ) سورة النور الآية 48 . ( 5 ) سورة النور الآيات 49 - 51 . ( 6 ) بالأصل : فقالوا . ( 7 ) كذا بالأصل ووقعة صفين ص 485 وفي الأخبار الطوال ص 189 : النكري وفي الإمامة والسياسة 1 / 139 سفيان بن ثور . ( 8 ) زيد في الأخبار الطوال : فردوا علينا ، فاستحللنا قتالهم . ( 9 ) عن الأخبار الطوال ، وبالأصل : ارددنا .