تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فلا تكفرنه واعلمن أن مثلها * إلى مثلها عالي بك الجري أو كبا فإن تفخروا بابني بديل وهاشم * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ( 1 ) ولما رأيت الامر قد جد جده * وقد كان يوما يترك الطفيل أشيبا صبرنا لكم تحت العجاج نفوسنا * وكان خلاف الصبر جدعا موعبا ولم تلف فيها خاشعين أذلة * ولم تك منا في الوغاء مذبذبا كسرنا القنا حتى إذا فني القنا * صبرنا وقلبنا الصفيح المجربا ولم يسر في الجمعين صارف وجهه * ولا ثانيا في رهبة الموت منكبا ولم تر إلا قحف رأس وساعد * وساقا ظنينا أو ذراعا مخضبا كأنا وأهل الشام أسد مشيحة * لخفان لا ينبين نابا ومخلبا قال : وانصرفت الفريقان يومئذ وقد نال أهل العراق من أهل الشام منالا قبيحا ، فأنشأ أبو حية الأنصاري ( 2 ) عاقر الجمل ( 3 ) يوم البصرة يقول في ذلك . سائل حبيبة معبد عن بعلها ( 4 ) وحليلة اللخمي وابن كلاع واسأل عدو الله عن أرماحنا * لما ثوى متجدلا بالقاع واسأل معاوية المولي هاربا * والخيل تعدو وهي جد سراع ماذا بخبرك المخبر صادقا * عنا وعنهم عند كل دفاع إن يصدقوك يخبروك بأننا * أهل الندى مستسمعو للداعي ( 5 ) ندعو إلى التقوى ونرعى أهلها * برعاية المأمون لا المضياع ونسن للأعداء كل مثقف * لدن وكل مهند ( 6 ) قطاع قال : وجعل معاوية يسأل عن رجل بعد رجل من فرسان أهل الشام فليس يسأل عن أحد إلا قيل قتل ، حتى سأل عن الحارث بن المؤمل - وكان الحارث سيدا في أهل الشام - فقيل له قتل ، قال : ومن قتله ؟ فقيل له عبد الله بن هاشم ( 7 ) . فقال
هامش
البيت في الطبري 6 / 24 وابن الأثير 2 / 384 من أبيات نسبت إلى الحجاج ( بن عمرو ) بن غزية . ( 2 ) اسمه عمرو ، وهو عمرو بن غزية ( بفتح الزاي وتشديد الياء ) بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، أبو حية ( الإصابة ) . ( 3 ) انظر فيمن عرقب الجمل ( يوم الجمل ، وقد وقعة الجمل ، وقد أشرنا إلى ذلك هناك ) . ( 4 ) وقعة صفين ص 379 : سائل حليلة معبد عن فعلنا . ( 5 ) في وقعة صفين : أهل الندى قدما مجيبو الداعي . ( 6 ) وقعة صفين : مشطب . ( 7 ) وهو عبد الله بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكان قد أخذ الراية بعد مقتل أبيه ( مر ذلك قريبا ) .
الفتوح — صفحة 123 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري