تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نحن من قد رأيت فادن إذا شئ * - ت بمن شئت في الحروب ( 1 ) إلينا إن برزنا في الجمع نلقك في الجم‍ * - ع وندعو في حربنا أبوينا ( 2 ) أي هذين شئته فخذنه * ليس منا وليس منك الهوينا ثم لا تبرح العجاجة حتى * ينجلي حربنا لنا أم علينا ليت ما تطلب الغداة أتانا * أنعم الله بالشهادة عينا إننا إننا الذين لك بالفت‍ * - ح شهدنا وخيبرا وخنينا بعد بدر وتلك قاصمة الظه‍ * - ر وأحد وبالنضير ثنينا يوم كان ( 3 ) الأحزاب قد علم النا * س شفينا من قبلكم واشتفينا قال : فلما انتهى هذا الشعر إلى معاوية أرسل إلى وجوه الأنصار الذين هم مع علي بن أبي طالب فشكا إليهم من قيس بن سعد . قال : فمشت الأنصار إلى قيس منهم البراء بن عازب وزيد بن أرقم وعبد الرحمن بن أبي ليلى وخزيمة بن ثابت والحجاج بن ( عمرو ) غزية وجماعة من الأنصار ( 4 ) ، فقالوا : يا هذا ! إن معاوية وإن كان عدوا لنا فإنه لا يريد شتمنا فكف عنه ولا تذكره ! فقال ليس ( 5 ) : كلا ! إني لا أمسك عن شتمه أبدا حتى ألفي الله . وتحركت الخيل من نحو معاوية ، فظن قيس بن سعد أن معاوية فيها ، فاستوى على فرسه وحمل على خيل معاوية حتى خالطها ، ثم حمل على رجل منهم فقنعه بالسيف وهو يظن أنه معاوية ، فإذا هو غير معاوية ، ثم قنع آخر فقتله ، وقنع ثالثا فقتله . قال : فتحاماه الناس وصاح معاوية : ويحكم يا أهل الشام ! إذا رأيتم هذا الرجل في الحرب فاحترسوا منه ، فإنه والله الأسد الضرغام ، قال : ورجع قيس بن سعد إلى موقفه . وخرج رجل من أصحاب معاوية يقال له : المخارق بن عبد الرحمن وكان فارسا بطلا حتى وقف بين الجمعين ، ثم سأل النزال ، فخرج إليه المؤمل بن
هامش
( 1 ) في وقعة صفين : العجاج . ( 2 ) في وقعة صفين : إن برزنا بالجمع نلقك في الجمع وإن شئت محضة أسرينا فالقنا في اللفيف نلقك في الخز * رج ندعو في حربنا أبوينا ( 3 ) زياد لاستقامة الوزن . ( 4 ) زيد في وقعة صفين ص 448 : عقبة بن عمرو ، وأبو مسعود ، وعمرو بن عمير . ( 5 ) في وقعة صفين : فقال : إن مثلي لا يشتم ، ولكني لا أكف عن حربه حتى ألقى الله .