كل شيء تريده فهو فيه * حسب ثاقب ودين قويم
وخطيب إذا تمعرت الاوج * - ه يشجى به الألد الخصيم
وشكيم الحروب قد علم النا * س إذا حام ( 2 ) في الحروب الشكيم
وصحيح الأديم ( 3 ) من كل عيب * ( و ) إذا كان لا يصح الأديم
خاطب للعظيم في طلب الحم * - د إذا أعظم الصغير اللئيم
كل هذا بحمد ربك فيه * وسوى ذاك ساد ( 4 ) وهو فطيم
قال : وشمت مروان بن الحكم بعتبة بن أبي سفيان ، وكذلك الوليد بن عقبة
وغيرهم من قريش الشام وعيروه بهزيمته وفضيحته حتى قيل فيه هذه الأبيات ( 5 ) :
ما زلت تنظر في عطفيك من جهل * لا يرفع الطرف منك التيه والترف ( 6 )
لا تحسب الناس إلا فقع قرقرة * وقد علاك بها التكثار والصلف ( 7 )
حتى لقيت بلا شك جحاجحة * حاموا على الدين والدنيا فما وقفوا
أشجاك جعدة خيلا غير راجعة * إلا وسمر العوالي منكم جيف
قد عاهدوا الله لن يثنوا أعنتها * عند الطعان ولا في قولهم خلف
لما رأيتهم صبحا حسبتهم * أسد العرين حمى أشبالها الغرف ( 8 )
ناديت خيلك إذ غض الثقاف بهم ( 9 ) : * خيلي إلي فما عاجوا ولا عطفوا
هلا عطفت على قتلى مصرعة * منها السكون ومنها الأزد والصدف
هامش
( 1 ) وقعة صفين : الحبي .
( 2 ) في وقعة صفين : حل .
( 3 ) وقعة صفين : من نغل العيب .
( 4 ) وقعة صفين : كان .
( 5 ) في وقعة صفين ص 465 وقال الشني في ذلك لعتبة : وذكرت الأبيات .
( 6 ) وقعة صفين : والصلف .
( 7 ) وقعة صفين : لا تحسب الناس . . . * أو شحمة بزها شاو لها نطف .
والابيات الثلاثة التالية باختلاف انظر وقعة صفين ص 466 .
( 8 ) بالأصل : العرف تحريف . والغرف جمع غريف ، وهو الشجر الملتف .
( 9 ) بالأصل : النقاب تحريف . والثقاف خشبة تسوى بها الرماح والقسي بها خرق يتسع لهما ، ثم يغمز
منهما حيث ينبغي أن يغمز وهما مدهونان مملونان أو مصهوبان على النار . والمراد هنا بعض الثقاف
بهم : أي دخولهم في مأزق الحرب .