وراء ظهورهما ، وأحييا ما أمات القرآن ، واتّبع كلّ واحد منهما هواه من غير هدى
من الله ، فحكما بغير حجّة بيّنة ولا سُنة ماضية ( 1 ) ، واختلفا في حكمهما وكلاهما لم
يُرشدا ، استعدوا وتأهّبوا للمسير إلى الشام وأصبحوا في معسكركم [ إن شاء الله ] يوم
الاثنين ( 2 ) .
ثمّ نزل وكتب إلى الخوارج بالنهروان : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله
[ عليّ ] أمير المؤمنين إلى زيد بن حصن ( 3 ) ، وعبد الله بن وهب ( 4 ) ، وعبد الله بن
الكوّاء ( 5 ) ، ومن معهم من الناس . أما بعد ، فإنّ هذين الرجلين الّذين ارتضينا
حكمهما ( 6 ) قد خالفا كتاب الله واتبعا هواهما بغير هدىً من الله فلم ( 7 ) يعملا بالسنّة
ولم ينفِّذا للقرآن حُكماً ، فإذا وصلكم كتابي هذا فأقبلوا إلينا فإنّا سائرون إلى عدوِّنا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مضيئة .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 57 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 259
تحقيق محمّد أبو الفضل ولكنه بدل أن يذكر " يوم الاثنين " ذكر " يوم كذا " . وانظر مروج الذهب :
2 / 412 وشرح النهج للفيض : 107 وفيها " أحق هوازن " و " أمرتُكم " بدل " أمرتهم " و " مُنعرج " بدل
" بمنعرج " وأخو هوازن صاحب الشعر هو دُرَيْد بن الصِّمة والأبيات مذكورة في ديوان الحماسة بشرح
المرزوقي : 2 / 813 . وانظر أيضاً شرح التبريزي للحماسة : 2 / 304 وفيه " أمَرْتُهُم " . وانظر الفتوح لابن
أعثم : 2 / 213 .
( 3 ) تقدّمت ترجمته وقلنا بأنّ اسمه تارة يرد باسم " يزيد بن حصن أو حصين " وأُخرى باسم " زيد بن
حصن أو حصين " وثالثة باسم " يزيد بن الحصين " كما جاء أيضاً في الفتوح لابن أعثم : 2 / 261
هامش رقم 1 ، والأخبار الطوال : 206 ، وتاريخ الطبري : 4 / 57 .
( 4 ) عبد الله بن وهب الراسبي كما جاء في الأخبار الطوال : 206 ، والفتوح : 2 / 261 و 274 ، وتاريخ
الطبري : 4 / 57 لم يذكر ( الراسبي ) ولكن ابن المطهّر الحلي في كشف اليقين : 163 ذكره بالراسبي ،
وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 .
( 5 ) تقدّمت ترجمته . وتاريخ الطبري : 4 / 57 لم يذكره في هذا الكتاب من عليّ ( عليه السلام ) إلى الخوارج ولذا قال
" ومن معهما " وانظر الأخبار الطوال : 208 .
( 6 ) في ( أ ) : أرتضيا حكمين .
( 7 ) في ( أ ) : ولم .