ومعاوية فاستقبلوا أمركم [ و ] ولّوا عليكم من رأيتموه أهلا لذلك ( 1 ) . ثمّ تنحّى .
وأقبل ( 2 ) عمرو بن العاص فقام مقامه فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ،
إنّ أبا موسى قد خلع صاحبه علياً وقد قال ما سمعتم ، وأنا أيضاً قد أخلع ( 3 ) صاحبه
علياً وأُثبت ( 4 ) صاحبي معاوية على الخلافة فإنه وليّ عثمان بن عفان والطالب ( 5 )
بدمه وأحقّ الناس بمقامه ثمّ تنحّى ( 6 ) .
فقال أبو موسى : مالك لاَ وفّقك الله غدرت وفجرت ؟ ! وانّما مثلك كمثل ( 7 ) الكلب
إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ( 8 ) ، فقال عمرو لأبي موسى : أنت انّما
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 52 مع اختلاف يسير في اللفظ من حيث التقديم والتأخير ببعض الكلمات
والزيادة . وانظر أيضاً الفتوح : 2 / 211 بإضافة : وإني قد خلعت علياً من الخلافة كما خلعت خاتمي هذا
من أصبعي ، والسلام . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وانظر
وقعة صفين : 546 وفيه : ثمّ تنحّى فقعد .
( 2 ) في ( أ ) : فأقبل .
( 3 ) في ( أ ) : خلعت .
( 4 ) في ( أ ) : وأبقيت .
( 5 ) في ( أ ) : المطالب .
( 6 ) تاريخ الطبري : 4 / 52 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 211 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 وقعة
صفين : 546 . ولا نريد التعليق على كلام ورأى ابن كثير في البداية : 7 / 284 في التحكيم حيث قال :
فأقرّ - يعني ابن العاص - معاوية لمّا رأى ذلك من الملحّة والاجتهاد يخطئ ويصيب ، . . . وابن العاص
خافَ على الأُمّة أن تنام ليلة واحدة بدون إمام ؟ لأنّ من مات في هذه الليلة فستكون ميتته ميتة جاهلية ،
فلهذا أسرع بتنصيب إمام الزمان معاوية . . . ولو لم يفعل ذلك لوصل الأمر إلى مفسدة طويلة . . . ولكن
نطرح عليه سؤالا لماذا لم يقل ذلك ابن كثير عندما يتطرّق إلى الإمامة والوصية والخلافة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله )
وكيف يترك رسول الانسانية الأُمّة بدون إمام ؟
( 7 ) في ( أ ) : مثل .
( 8 ) تاريخ الطبري : 4 / 52 وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 211 بلفظ : عليك غضب الله فوالله ما أنت إلاّ كما
قال تعالى : فمثله كمثل الكلب . . . الآية : 176 من سورة الأعراف ، الأخبار الطوال : 201 ، شرح النهج
لابن أبي الحديد : 2 / 256 تحقيق محمّد أبو الفضل .