ولمّا راود عمرو بن العاص أبا موسى على معاوية وعلى ابنه عبد الله فأبى أبو
موسى منه راود أبو موسى عمرو على تولية الخلافة لعبد الله بن عمر فأبى ( 1 ) عمرو
منه ثمّ قال : هات رأياً غير هذا ( 2 ) ، فقال أبو موسى : رأيي ( 3 ) أن نخلع هذين
الرجلين - يعنى علياً ومعاوية - ونجعل ( 4 ) الأمر شورى فيختار المسلمون من
أحبّوه ( 5 ) ، فقال عمرو : الرأي ما رأيت ( 6 ) .
فأقبلا على الناس بوجههما ( 7 ) وهم مجتمعون ينظرون ما يتّفقان عليه ( 8 ) ، فقال
عمرو : تكلّم يا أبا موسى وأخبرهم أنّ رأينا اتفق ( 9 ) فقال أبو موسى : أيّها الناس ، إنّ
هامش
( 1 ) أورد ابن أعثم في الفتوح : 2 / 210 أنّ عمرو بن العاص راود الأشعري على عبد الله بن عمر بن الخطّاب
فانّه رجل زاهد عابد ولم يبسط في هذه الحروب لساناً ولا يداً ؟ فقال أبو موسى : أحسنت رحمك الله
وجزاك بنصيحتك خيراً . . . وقيل عكس ذلك كما في الطبري : 4 / 50 و 51 بل قال عمرو بن العاص :
وان كنت تحب بيعة ابن عمر فما يمنعك من ابني وأنت تعرف فضله وصلاحه . . . وانظر وقعة صفين :
544 ، والطبري : 5 / 68 - 69 ط أُخرى ، الأخبار الطوال : 200 ، الإمامة والسياسة : 1 / 156 . وشرح
النهج لابن أبي الحديد : 2 / 253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 330 .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 51 قريب من هذا بلفظ : خبّرنى ما رأيك ، وشرح النهج لابن أبي الحديد :
2 / 355 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 .
( 3 ) في ( أ ) : أرى .
( 4 ) في ( أ ) : فنجعل .
( 5 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 51 ، والإمامة والسياسة : 1 / 157 بلفظ : ونجعلها لعبد الله بن عمر . . . ، ووقعة
صفين : 544 ولكن بلفظ : نجعل هذا الأمر شورى . . . ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 255 تحقيق
أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : 3 / 330 ، مروج الذهب : 2 / 410 .
( 6 ) المصدر السابق ، وقعة صفين : 544 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، مروج الذهب : 2 / 410 ،
الكامل : 3 / 333 .
( 7 ) في ( أ ) : بوجوههما ، وفي ( ب ، د ) : بوجوههم .
( 8 ) المصدر السابق ، وقعة صفين : 545 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 253 ، مروج الذهب : 2 / 411 ،
الكامل : 3 / 333 .
( 9 ) المصدر السابق ، وابن أعثم : 2 / 211 ، وشرح النهج : 2 / 254 ، ومروج الذهب : 2 / 411 ، والكامل :
3 / 331 .