وانّما هو دهاءً وخديعةٌ منه له ( 1 ) .
ولمّا اجتمعا للحكومة وتفاوضا في الكلام وكان كلام عمرو بن العاص
أن قال لأبي موسى : ألستَ ( 2 ) تعلم أنّ عثمان قُتل مظلوماً ؟ قال : أشهد ( 3 ) ،
قال : ألستَ ( 4 ) تعلم أنّ معاوية وآل معاوية أولياؤه ؟ قال : نعم ( 5 ) ، قال فما
يمنعك من تولية معاوية وليّ عثمان ( 6 ) وبيته ( 7 ) في قريش كما علمت ، فإن تخوّفت
أن يقول الناس ولّى معاوية وليست له سابقةّ ( 8 ) فقد وجدته ولّى عثمان الخليفة
المقتول ( 9 ) ظلماً وهو الطالب بدمه مع ما له من حُسن السياسة والتدبير ( 10 ) وهو أخو
هامش
( 1 ) المصادر السابقة ، ولكن بلفظ قريب من هذا أيضاً ، وفي هامش رقم 2 من الإمامة والسياسة : 157
قال : وكان عمرو قد حاك خدعته بدقة وأحاط بأبي موسى من كلّ جانب ، والرجل غافل لاَ يدري كيف
تجري الأُمور ، وما يخطّط عمرو وما يرسم في ذهنه حتّى أنّ معاوية نفسه شكّك بنية عمرو واسترابه .
وفي وقعة صفين : 545 قال : وكان أبو موسى رجلا مغفلا . ومثل ذلك في شرح النهج لابن أبي الحديد :
2 / 254 و 255 وينابيع المودّة : 2 / 25 ، وفي ( ب ، ج ) : كان مكراً وخديعة واغتراراً منه له .
( 2 ) في ( أ ) : ألم .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 49 ، وانظر الإمامة والسياسة : 1 / 156 مع اختلاف في اللفظ ، الأخبار الطوال :
199 ، وقعة صفين : 514 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 ، الفتوح لابن
أعثم : 2 / 210 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 440 .
( 4 ) في ( أ ) : ألم .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 49 وأضاف : قال فإنّ الله عزّ وجلّ قال : ( وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَنًا
فَلاَ يُسْرِف في الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا ) الإسراء : 33 . وانظر وقعة صفين : 541 ، والإمامة والسياسة :
1 / 156 - 157 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 ، الفتوح لابن أعثم :
2 / 211 ، الأخبار الطوال : 201 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 .
( 6 ) في ( أ ) : من توليته .
( 7 ) في ( ج ، د ) : وتنبيه .
( 8 ) في ( ج ) : وإن خفت أن يقول الناس ليس له سابقة .
( 9 ) في ( ب ، د ) المظلوم .
( 10 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 باختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : 541 ، شرح النهج لابن أبي
الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 . وانظر أيضاً الكامل في التاريخ : 3 / 331 ، ومروج الذهب :
2 / 411 قريب من هذا اللفظ .