فإنّه ( 1 ) [ إن ] كان عثمان ذا حقّ وقرابة [ فإني ذو حقّ وقرابة ] ألا [ و ] إنّ الله تعالى
قلّدني أمر الناس عن مشاورة من المهاجرين والأنصار ، ألا وإنّ الناس تبع لهم فيما
رأوا وعملوا وأحبّوا وكرهوا ، فالعجل عليَّ ثمّ العجل فإنّي قد بعثت إلى جميع
العمّال لأعهد إليهم وأُقلّدهم من ذلك ما قلّدت ، أستبرئ من ( 2 ) ذلك ديني وأمانتي ،
لأنّي لم أجد من ( 3 ) تلك بّداً فأقدم إليَّ ( 4 ) مع أشراف أصحابك عند وقوفك على كتابي
هذا إن شاء الله تعالى " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : إنّه .
( 2 ) في ( د ) : بمن .
( 3 ) في ( ب ) : إذ .
( 4 ) في ( ج ، ب ) : عليَّ .
( 5 ) لم نعثر على نصّ هذا الكتاب في نهج البلاغة بل وجدنا النصّ هكذا في النهج من رسائل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) رقم 75 : 464 تنظيم د . صبحي الصالح منشورات دار الهجرة إيران وهو : من عبد الله عليّ
أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . أمّا بعد ، فقد عَلِمْتَ إعْذَارِي فِيكُمْ وإعْرَاضِي عَنْكُمْ حتّى كان ما
لا بُدَّ مِنْهُ ولا دَفْعَ له . والحديثُ طَويلٌ والكَلامُ كَثيرٌ وقدْ أدْبَرَ ما أدْبَرَ وأقْبَلَ ما أقْبَلَ فَبايعْ مَنْ قِبلَكَ . وأقْبِلْ
إليَّ في وَفْد مِنْ أصْحابِكَ .
وذكر ابن أعثم في الفتوح : 1 / 501 نصّ آخر وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ أمير
المؤمنين إلى معاوية بن صخر . أمّا بعد ، فإنّ بيعتي لزمتك ، وأنا بالمدينة وأنت بالشام ، وذلك أنّه بايعني
القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فليس للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وأمّا عثمان فقد
كان أمره مشكلا على الناس المخبر عنه كالأعمى والسامع كالأصمّ ، وقد عابه قوم فلم يقبلوه وأحبّه قوم
فلم ينصروه ، وكذبوا الشاهد واتهموا الغائب ، وقد بايعني الناس بيعةً عامة ، من رغب عنها مرق ومن
تأخر عنها محق ، فاقبل العافية وأعمل على حسب ما كتبتُ به ، والسلام .
وأمّا ابن قتيبة في تاريخ الخلفاء : 1 / 103 فيقول : إنّ هذه الأقوال فيها من " وأمّا عثمان فقد كان
أمره مشكلا " إلى " واتهموا الغائب " هي من أقوال الحجّاج بن عدي الأنصاري ، وهذا الكتاب من الإمام
عليّ إلى معاوية هو الثاني وليس الأوّل كما ذكر صاحب الأخبار الطوال : 175 ، والعقد الفريد : 4 / 332 ،
ومروج الذهب : 2 / 412 .