مسلمة ( 1 ) ، والنعمان بن بشير ( 2 ) ، ونافع ( 3 ) بن خديج ، وفضالة بن عبيدة ، وكعب بن
عجرة ، وصهيب بن سنان ، وأُسامه بن زيد . وكانت البيعة لعلي ( رضي الله عنه ) يوم الجمعة لخمس
بقين من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين من الهجرة ( 4 ) ، فما كان من النعمان بن بشير
فإنه أخذ قميص عثمان الّذي قُتل فيه مضرّجاً بالدم ، وأخذ أصابع يد زوجته نائلة ( 5 )
الّتي قُطعت حين مدّت يدها دونه ، وهرب بها إلى الشام إلى معاوية ( 6 ) . وأمّا
طلحة بن عبيد الله ( 7 ) والزبير فإنّهما هربا إلى مكة بعد المبايعة بأربعة أشهر ( 8 ) .
ثمّ إنّ عليّاً فرّق عمّاله على البلدان وكتب إلى بعض عمّال عثمان ليستقدمهم
هامش
( 1 ) انظر المصادر السابقة .
( 2 ) راجع المصادر السابقة .
( 3 ) في ( ب ) : رافع .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 3 / 450 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 190 . وقيل يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من
ذي الحجة كما جاء في العقد الفريد : 2 / 93 ، والأخبار الطوال : 140 .
( 5 ) نائلة ابنة الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن
جناب بن كلب ولدت له مريم ابنة عثمان . انظر تاريخ الطبري : 3 / 445 ط مؤسّسة الأعلمي بيروت .
( 6 ) انظر تاريخ اليعقوبي : 2 / 188 وتاريخ الطبري ، 3 / 561 ، و : 5 / 112 ، والكامل لابن الأثير :
3 / 96 ، أنساب الأشراف : 5 / 65 .
( 7 ) في ( أ ) : عبد الله .
( 8 ) ذكر الطبري في : 1 / 369 ، و : 5 / 153 و 158 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 7 / 227 ، وشرح
النهج لابن أبي الحديد : 2 / 170 - 73 ، وابن أعثم في الفتوح : 2 / 248 ، واليعقوبي في تاريخه :
2 / 180 أنه بقي طلحة والزبير في المدينة أربعة أشهر يراقبان عليّاً من قريب حتّى إذا أيسا منه وبلغهما
موقف أُمّ المؤمنين بمكّة عزما على الخروج من المدينة فأتيا عليّاً فقالا : إنّا نريد العمرة فائذن لنا في
الخروج ، فقال عليّ لبعض أصحابه : والله ما أرادا العمرة ولكنهما أرادا الغدرة . . . والتحقا بركب أُمّ
المؤمنين عائشة . . . وقال ابن الأثير في الكامل : 3 / 191 ما نصّه : وهربا إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة
أشهر . . .