وقلت ( 1 ) له أرسل إليه بعهده * إلى الشام ( 2 ) حتّى يستقرّ معاوية
ويعلم أهل الشام إن قد ملكته * وأُمّ ابن هند بعد ذلك هاوية
فتحكم فيه ما تريد ( 3 ) فإنّه * لداهية فارفق به أي ( 4 ) داهية
فلم يقبل النصح الّذي جئته به ( 5 ) * وكانت له تلك النصيحة كافية
ثمّ إنّ المغيرة بن شعبة هرب إلى مكّة وكان يقول : نصحت عليّاً فلمّا لم يقبل
غششته ( 6 ) .
وعن ابن عباس ( رض ) قال : أتيت عليّاً ( رض ) بعد مبايعة الناس له فوجدت
[ عنده ] : المغيرة بن شعبة مستخلياً به فقلت له بعد أن خرج [ من عنده ] : ما كان
يقول لك هذا ؟ فقال : قال لي قبل يومه ( 7 ) : إنّ لك حقّ الطاعة والنصيحة ، وأنت بقية
الناس وإنّ الرأي اليوم يحرز ما في غد وإنّ الضياع اليوم يضيع به ما في غد ، وأُشير
عليك بشور وهو : أن تقرر معاوية ، وابن عامر ، وعمّال عثمان على عملهم حتّى
تأتيك بيعتهم وتسكين الناس ، ثمّ اعزل من شئت منهم وابقِ من شئت ، فأبيت
عليه ( 8 ) ذلك وقلت : لاَ أُداهن في ديني ولا أُعطي الدنية في أمري ، قال : فإن كنت
هامش
( 1 ) في ( ج ) : فقلت .
( 2 ) في ( د ) : على الناس .
( 3 ) في ( ب ) : أردت .
( 4 ) في ( ج ، د ) : وابن .
( 5 ) في ( ب ، د ) : قد أتيته .
( 6 ) ذكر هذه الأبيات صاحب مروج الذهب في : 2 / 414 ، و : 2 / 16 - 17 ط أُخرى لكنها غير واضحة
في بعض المواضع وكان مطلعها :
منحت عليّاً في ابن حرب نصيحة * فرد فما منّى له الدهر ثانية
وذكر القصة أيضاً الطبري في تاريخه : 5 / 160 وابن أعثم في الفتوح : 17 / 446 .
( 7 ) في ( ج ) : قبل مرّته هذه .
( 8 ) في ( د ) : على .