عبيد الله ( 1 ) فنظر إليه رجل يقال له حبيب بن ذؤيب ( 2 ) فقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ،
أوّل يد بايَعّت يد شلاّء ، لاَ يتمّ هذا الأمر ( 3 ) .
ثمّ بايعه الزبير ( 4 ) ( رض ) ثمّ بقية الصحابة بعد ذلك من المهاجرين والأنصار غير
نُفَير ( 5 ) يسير ، فإنّهم لم يبايعوه في ذلك الوقت لأنهم كانوا عثمانية ( 6 ) منهم : محمّد بن
هامش
( 1 ) وروى الطبري في تاريخه : 5 / 153 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 5 / 70 ، والحاكم في
المستدرك : 3 / 114 : وكان أوّل من بايعه طلحة بن عبيد الله بيده ، وكانت إصبع طلحة شلاّء فتطيّر منها
عليّ وقال : ما أخلقه أن ينكث . وانظر المعيار والموازنة للإسكافي : 22 و 51 ، تذكرة الخواصّ : 57 ،
الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 31 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 98 ط دار الكتاب العربي ، مروج الذهب
للمسعودي : 2 / 364 ط بيروت ، أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 205 ح 250 و 272 و 275 ط
بيروت . كلّهم يذكرون أنّه لمّا قُتل عثمان بن عفان وبايع الناس علياً كان طلحة والزبير أوّل من بايع .
( 2 ) وروى الطبري أيضاً : 5 / 153 أنّ حبيب بن ذؤيب نظر إلى طلحة حين بايع فقال : أوّل من بدأ بالبيعة
يد شلاّء لاَ يتمّ هذا الأمر . . . ومثله في الفتوح لابن أعثم : 2 / 248 ، وابن الأثير : 3 / 102 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 153 و 165 وط أوروبا : 1 / 3068 باختلاف يسير ، والكامل في التاريخ :
3 / 190 الفتوح لابن أعثم : 2 / 248 ، و : 1 / 432 الطبعة الأُولى دار الكتب العلمية بيروت .
( 4 ) انظر تاريخ ابن أعثم : 170 ، العقد الفريد : 4 / 313 ، مروج الذهب بهامش ابن الأثير : 5 / 184 ، تاريخ
اليعقوبي : 2 / 157 وتاريخ الطبري : 5 / 152 ، كنز العمّال : 1 / 163 ح 2471 ، أنساب الأشراف
للبلاذري : 5 / 70 ، الحاكم في المستدرك : 3 / 114 .
( 5 ) في ( ب ، ج ) : نفر .
( 6 ) بايعت الأنصار والمهاجرين الإمام عليّ ( عليه السلام ) غير نفر يسير فإنّهم قعدوا عن بيعته ( عليه السلام ) لأنّهم كانوا عثمانية
وذكر أصحاب كتب السير والتاريخ أسماءهم كالدينوري في الأخبار الطوال : 140 وذكروا منهم : محمّد بن
مسلمة ، والنعمان بن بشير ، ونافع - وقيل : رافع - بن خديج ، وأُسامة بن زيد . ذكر ذلك الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في
الإرشاد : 1 / 244 ط مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 26 ، و : 3 / 192 ، بحار
الأنوار : 8 / 397 ، وذكر ابن أعثم في كتاب الفتوح : 2 / 163 أنّه تخلّف عن البيعة عبد الله بن عمر ،
ومحمّد بن مسلمة ، وأُسامة بن زيد ، وحسّان بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص . وذكر اليعقوبي في
تاريخه : 2 / 178 بأنه فقد تخلّف من بني أُميّة مروان بن الحكم وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة .
وذكر الشيخ المفيد أيضاً في الإرشاد : 332 الفصل 15 من الباب 3 بالإضافة إلى هؤلاء قدامة بن
مظعون ، وعبد الله بن سلام ، وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت . وذكر الطبري في : 3 / 450 المحاورة
الّتي جرت بين الإمام عليّ ( عليه السلام ) وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر .
أمّا ترجمة محمّد بن مسلمة بن سلمة بن ( مخلد ) كما جاء في وقعة صفين : 448 خالد بن عَدِيّ بن
مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، شهد بدراً وما بعدها . وكان
ممّن لم يبايع عليّاً ( عليه السلام ) ولم يشهد معه حروبه . وتوفي سنة ( 43 ، 46 ، 47 ه ) . انظر ترجمته في
الاستيعاب : 3 / 315 ، الإصابة : 3 / 363 وجمهرة ابن حزم : 341 .
فالنعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي ولد قبل وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بثماني سنين وسبعة أشهر ، وقيل :
بست سنين ، وكان هواه مع عثمان ثمّ مع معاوية ثمّ يزيد في أيام الفتن خلافاً لقومه ، وهو الّذي حمل
قميص عثمان وأصابع نائلة من المدينة إلى الشام ، فرفعهما معاوية على منبر المدينة يهيّج به أهل الشام ،
وولاّه معاوية الكوفة ثمّ حمص . وفي زمن معاوية بن يزيد دعا إلى بيعة عبد الله بن الزبير فقتله شيعة بني
أُميّة بمرج راهط في ذي الحجة سنة ( 64 ه ) كما جاء ذلك في ترجمته في أُسد الغابة : 5 / 22 ،
والإصابة : 3 / 529 تحت رقم 8730 ، والطبري في تاريخه : 6 / 77 ، وابن الأثير : 3 / 150 ، وشرح
النهج لابن أبي الحديد : 1 / 212 ، وابن كثير في تاريخه : 7 / 319 .
أمّا رافع بن خديج فهو أيضاً من الأنصار وقيل : من الأُوس ويكنى أبا عبد الله ، وشهد أُحداً
والخندق ، ومات من جُرح كان به من عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانتقض عليه سنة ( 73 ) وهو ابن ست وثمانين
سنة . ( انظر المعارف لابن قتيبة : 307 ) .
أمّا فضالة بن عبيدة فقد ذكره الطبري في تاريخه : 3 / 452 ممّن لم يبايع الإمام عليّ ( عليه السلام ) وأضاف :
حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة
والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد .
أمّا كعب بن عجرة فقد ذكره الطبري أيضاً في تاريخه : 3 / 452 ممّن لم يبايع وأضاف الطبري :
فقال رجل لعبد الله بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ . . . قال : أمّا حسّان فكان شاعراً لاَ يبالي ما
يصنع ، وأمّا زيد بن ثابت فولاّه عثمان الديوان وبيت المال . . .
أمّا صهيب بن سنان الربعي النمري فقد كان أبوه عاملا لكسرى على الأبلة . فغارت الروم عليهم ،
وأسرت صهيباً فنشأ فيهم ثمّ باعته إلى كلب فجاءت به إلى مكة ، فباعته من عبد الله بن جدعان فأعتقه ،
وكان من السابقين إلى الإسلام الّذين عذّبوا في مكة وكنّاه الرسول أبا يحيى ، وكان في لسانه لكنة ، توفّي
بالمدينة ( 38 أو 39 ه ) ودُفن بها . ( انظر أُسد الغابة : 3 / 31 - 33 ) .
أمّا أُسامة بن زيد مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن مولاه زيد بن حارثة وابن مولاته وحاضنته أُمّ أيمن ،
وكان يسمّى حبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمره ( صلى الله عليه وآله ) في مرض موته على جيش لغزو الشام . توفّي سنة ( 54 أو 58
أو 59 ه ) . راجع ترجمته في الاستيعاب رقم 12 ، وأُسد الغابة : 1 / 65 - 66 ، وصحيح مسلم : 5 / 114 .