- شرح اللمعة جلد : 10 من صفحة 107 سطر 5 إلى صفحة 111 سطر 6 ( فالطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه ) نفسا وطرفا ، لحصول التلف المستند إلى فعله ، ولا يطل دم امرء مسلم ، ولأنه قاصد إلى الفعل مخطيء في القصد . فكان فعله شبيه عمد ( وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ) ، لأن ذلك لا دخل له في عدم الضمان هنا ، لتحقق الضمان مع الخطأ المحض فهنا أولى وإن اختلف الضامن . وقال ابن إدريس : لا يضمن مع العلم والاجتهاد ، للأصل ولسقوطه بإذنه ، ولأنه فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا . وفيه أن أصالة البراءة تنقطع بدليل الشغل . والإذن في العلاج لا في الإتلاف ، ولا منافاة بين الجواز والضمان ، كالضارب للتأديب وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام والأولى الاعتماد على الإجماع فقد نقله المصنف في الشرح وجماعة لا على الرواية لضعف سندها بالسكوني . ( ولو أبرأه ) المعالج من الجناية قبل وقوعها ( فالأقرب الصحة ) ، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك إذ لا غنى عن العلاج . وإذا عرف الطبيب أنه لا مخلص له عن الضمان توقف عن العمل مع الضرورة إليه ، فوجب في الحكمة شرع الإبراء . دفعا للضرورة ، ولرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن
فقه الطب — صفحة 3455
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٤٥٥