5 - في النكاح .
6 - في الأَيمان والنذور .
7 - في الحيل .
ولا شك أَنَّ البخاري قد كتب « الحيل » في صحيحه ردَّاً على أَبي حنيفة ، أَو على
مؤلّف كتاب « الحيل » الذي هو أَبو حنيفة أَو أَحد تلميذيه محمد بن الحسن الشيباني أَو
أَبو يوسف القاضي .
وقال صاحب « الاتجاهات الفقهية في القرن الثالث » : « ونحن نعتقد أَنَّ البخاري
لم يُبِّوب كتاب « الحيل » إِلاَّ للردّ على أَهل الرأي ، وقد كرر البخاري فيه عبارة : « وقال
بعض الناس » أَربع عشرة مرةً » . ( 1 )
« والبخاري قد كرّر في كتاب « الحيل » نظرية مستحلّ الحيل بقوله : « وقال بعضُ
النَّاس » ، وهذا العدد يزيد على العدد المذكور في كل الصحيح ، وقد بيّن نظريته في
افتتاحه بقوله : « بابٌ في تَرْكِ الْحِيَلِ » .
فإنَّه أَراد به إِبطال جميع أَقسام الحيل كلّها ، فما الداعي إِذن ليتكلم في مسائلها ؟
[ وليس هذا ] إِلاّ أَن يكون للردّ على من يقول بها » . ( 2 )
وأَمّا كتاب « الحيل » فإنّه منسوب إِلى أَبي حنيفة ، في أَحد الأَقوال ، أَو إِنّه منسوب
إِلى أَحد تلاميذه .
وقال ابن حجر : « قد اشتهر القول بالحيل عن الحنفية ، لكون أَبي يوسف صنَّف
فيها كتاباً ، لكن المعروف عنه وعن كثير من أَئمتهم تقييد إِعمالها بقصد الحق » . ( 3 )
ونقل أَيضاً عن محمد بن الحسن أَنّه قال : « ليس من أَخلاق المؤمنين الفرار من
هامش
1 - الاتجاهات الفقهية : 598 .
2 - الاتجاهات الفقهية : 614 .
3 - فتح الباري 12 : 290 ، وفي طبعة أُخرى : 275 .