وقال النسائي : « محمد بن يحيى ثقة مأمون » . ( 1 )
وقال الذَّهبي : « كانت له جلالة عجيبةٌ بنيسابور ، من نوع جلالة الإِمام أَحمد
ببغداد ومالك بالمدينة » . ( 2 )
وقال أَبو نصر الكلاباذي : « روى عنه البخاري ، فقال مرّة : ثنا محمد ، وقال مرّة : ثنا
محمد بن عبد الله ، نسبه إِلى جدّه ، وقال مرة : ثنا محمد بن خالد ، ولم يصرّح به قط » . ( 3 )
كما سيأتي ذلك في « تدليس البخاري » .
وقال الحاكم : « روى عنه البخاري نيفاً وأَربعين حديثاً » . ( 4 )
فهو الذي قال في البخاري : « من ذهب بعد هذا إِلى محمد بن إِسماعيل البخاري
فاتَّهموه » ! ( 5 )
وقال أَيضاً : « لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر » . ( 6 )
وعلى ذلك أَيضاً تعرف ترك أَبي حاتم وأَبي زرعة الرازيَين على البخاري في
نقل ابن أَبي حاتم ، مع أَنَّهم يعدّون من أئمة السُّنّة ، وتدور على أقوالهم صحة حديث
السُّنّة وسقمها . فإن كان هؤلاء من المفترين على البخاري ، فكيف تحفظ لهم الإِمامة ،
ويعتنى بشؤونهم ، ويؤخذ بأَقوالهم ، وقد صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أَعراضُ المسلمين حُفرةٌ
من حُفَر النّار » ؟ !
وإِذا كان هؤلاء قد انحرفوا عن الجادّة في هتك البخاري ، فكيف نركن إلى
أَخبارهم في السُّنن والآثار حتى يحتج بها في إِثبات المذهب ؟ ! !
وما ذكرنا ينافي دفاع مؤلف كتاب « إِتهامات كاذبة » عن البخاري في هجومه على
هامش
1 - تاريخ بغداد 3 : 418 .
2 - سير أَعلام النبلاء 12 : 274 .
3 - رجال صحيح البخاري 2 : 1122 .
4 - تاريخ الإِسلام ، وفيات 251 - 260 ص 342 .
5 - تاريخ بغداد 2 : 31 - 32 ، سير أَعلام النبلاء ، 12 : 455 . تاريخ الإِسلام ، وفيات 251 - 260 ص 268 .
6 - سير أَعلام النبلاء 12 : 460 ، مقدمة الفتح : 492 .