الصحاح على ما يعترف به نفسه أَكثر من آلاف الأَحاديث ، واختياره في الصحيح مما
يخالف العقل والإِجماع ، مع الإِكثار في مكرراته فيما تبلغ في بعض الموارد إِلى أَزيد
من عشرين مرة .
فيعد من مكرراته المخالفة للإجماع تفضيل موسى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 )
وجواز الكذب على الأَنبياء . ( 2 )
وروايات التشبيه والرؤية ، حيث أَراد وأَمر بها « المتوكل » . ( 3 )
وكل ذلك ممّا خالف الإِجماع والضرورة ، كما تأتي الإِشارة إِلى رواياتها في
محلها ، ومن جهة الإِسناد : كثرة رواياته عن أَهل البدعة ، مثل : النواصب ، والمرجئة ،
والذين ضعّفهم نفسه في كتبه الرجالية .
ولذا عظمت جريمته بارتكابه ذلك ، حيث إِنَّ النواصب يعد من شؤونهم سبُّ
علي بن أَبي طالب ، وكذا الرواة الأُمويين الذين ولدوا على النصب ، وتربَّوا في حجور
الناصبيات ، فكيف يمكن الركون إلى أَقوالهم ؟ !
مذهب البخاري
اختلف الكلام في مذهب أَئمة الحديث والمصنِّفين للصحاح خاصة في
البخاري ، فالأقوال فيه :
1 - إِنّ البخاري شافعي .
2 - إِنّه مجتهد لا يقلّد أَحداً من الأَئمّة .
3 - إِنّه حنبلي .
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 77 - باب ذكر الملائكة - وكتاب الأَنبياء باب وفاة موسى وأَنّ يونس لمن
المرسلين ، فتح الباري 6 : 346 و 7 : 193 - كتاب الرقاق - ط باموق استانبول .
2 - صحيح البخاري كتاب الأَنبياء - فتح الباري 6 : 302 - 303 .
3 - تاريخ بغداد 10 : 66 ، تاريخ الإِسلام : 230 وفيات 231 - 240 .