قال : ابن سبع عشرة سنة » . ( 1 )
وقال خَلَفٌ الخيّام : « سمعت إِبراهيم بن معقل : سمعت أَبا عبد الله يقول : كنت
عند إِسحاق بن راهويه ، فقال بعض أَصحابنا : لو جمعتُم كتاباً مختصراً لسُنن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب » . ( 2 )
وقال : « ما أَدخلت في كتاب الجامع إِلاّ ما صحّ ، وتركت من الصحاح مخافة
الطول » . ( 3 )
وقال : « ما وضعت في كتابي الصحيح حديثاً إِلاّ أَغتسلت قبل ذلك ، وصليت
ركعتين » . ( 4 )
وقال : « أَقمت بالبصرة خمس سنين ومعي كتبي ، أُصنّف وأحجُّ في كل سنة
وأَرجع من مكة إِلى البصرة ، فأنا أرجو أنّ الله تبارك وتعالى يبارك للمسلمين في هذه
المصنّفات » . ( 5 )
وقال : « صنَّفت كتابي الصحاح ، لِسِتّ عشرة سنة ، خرّجته من ستمائة أَلف
حديث ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى » . ( 6 )
ولا يخفى على من تتبَّع في البخاري وعلم زواياه ، أَنَّ ذلك لو صح صدوره منه
لكان هو جريمة منه ، ولا يعدّ مدحاً له ، لانّه كشف ما في قلبه بتعمّده في جمعه
واختياره ممّا خَرَّج من المتون والإِسناد .
وهذا اعتراف لا يقبل العذر بعد ذلك ، والتذرُّع بالسهو أَو التساهل في تركه من
هامش
1 - الطبقات الكبرى للسبكي 2 : 217 .
2 - تاريخ بغداد 2 : 9 ، طبقات السبكي 2 : 221 ، سير أَعلام النبلاء 12 : 401 ، تاريخ مدينة دمشق 52 : 728 .
3 - سير أَعلام النبلاء 12 : 402 ، تاريخ مدينة دمشق 52 : 73 .
4 - تاريخ مدينة دمشق 52 : 72 ، تاريخ بغداد 2 : 9 .
5 - تاريخ مدينة دمشق 52 : 73 .
6 - تاريخ بغداد 2 : 14 ، تاريخ مدينة دمشق 52 : 72 .