اختصاصه بالحكم [ الحاكم ] . نعم يجوز له الإذن لغيره بمباشرته . " ( 1 )
قال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " لو كان المقرّ واجداً ، ألزم بالتأدية ولو امتنع أجبره الحاكم ؛
وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر
بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس ، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه .
وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه . ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره
من باب الأمر بالمعروف ؛ ولو كان ديناً ، أخذ الحاكم مثله في المثليّات وقيمته في
القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين ، ولا فرق بين الرجل والمرأة في ما ذكر . " ( 2 )
أقول : إذا امتنع المحكوم عليه الموسر بعد الحكم عليه من الأداء ، يجوز مطالبته
وإلزامه به لتوقّف إيصال الحقّ عليه ؛ وهذا ثابت للحاكم قطعاً وللمحكوم له أيضاً إلى حدّ
لا يصل إلى العقوبة أو الشدّة . وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، قيل : جازت عقوبته
بالتغليظ بالقول بمثل يا ظالم ويا فاسق وأمثال ذلك ؛ لأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وللنبوي ( صلى الله عليه وآله ) المشهور : " ليّ الواجد بالدين ، يحلّ عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه
فيما يكره الله عزّ وجلّ " ( 3 ) أو " ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه " ( 4 ) .
هذا إذا لم يصل الأمر إلى العقوبة والإيذاء أو التغليظ بغير قول وإلاّ يجب الاقتصار فيها
على موضع اليقين وهو الحاكم ؛ لأنّ النبوي ( صلى الله عليه وآله ) مجمل ولا يكون في مقام بيان من
يتصدّى العقوبة وعرضه ؛ وأدلّة الأمر بالمعروف مخصّصة بمثل : ( ولتكن منكم أمّة
يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ( 5 ) وموثّقة مسعدة بن
هامش
1 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 50 - 52 .
2 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 416 ، مسألة 5 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب الدين والقرض ، ح 4 ، ج 18 ، صص 333 و 334 .
4 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 176 .
5 - آل عمران ( 3 ) : 104 .