الواجب على الحاكم رفع الخصومة براءةً وحكماً ، وأمّا تثبيته وتسجيله بالكتابة ليؤمن
من التدليس والإنكار فيما بعد ، فلا يجب على الحاكم مجّاناً . وللمحاكم الحكم بنفقات
المحاكمة على الخصم الخاسر فيها إلاّ إذا أعدّ لهذه النفقات مقادير من بيت المال .
وأمّا صورة كتابة صفات المقرّ ، فاللازم كونه بحيث يخرج عن الإبهام ويأمن بذلك من
التدليس بأن عرّف المقرّ أو الشاهد نفسه شخصاً آخر ويوهم بأنّ المقرّ أو الشاهد هو
الشخص الفلاني ، خصوصاً اليوم مع إمكان تغيير الحلية والصفات الظاهريّة بالأدوات
الصناعيّة . فعلى هذا فإن لم يحتج إلى ذكر الاسم والنسب وكفت مشخّصاته وسماته
الظاهريّة اكتفي به . ولكنّ اليوم هو موضع شكّ وترديد . فالأمر فيه موضوعيّ خارجيّ
وتشخيصه موكول إلى الحاكم أو إلى واضعي القوانين في قبوله والاكتفاء به . قال المحقّق
النراقي ( رحمه الله ) : " والخلاف في هذا المقام . . . لا وجه له ، إذ ليس ذلك منوطاً بدليل شرعي وإنّما
المقصود رفع الاشتباه والأمن من التزوير وقد يحصل التزوير بالاكتفاء بالنسب ، كما قد
يحصل بالاكتفاء بالحلية . " ( 1 )
هامش
1 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 175 - وراجع أيضاً : كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 222 .