عليه . " ( 1 ) وقال المفيد وسلاّر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد ( رحمهم الله ) ( 2 ) مثله .
قال النراقي ( رحمه الله ) : " فإن كان ذا مال فيكلّف بالأداء فإن امتنع ومطل بلا عذر مقبول كان
للمدّعي أخذه منه قهراً ولو بالملازمة له ؛ وإن لم يقدر ، فيجب على كلّ من يقدر كفاية ، فإن
احتاج الإيصال إلى عقوبة له من حبس أو إغلاظ في القول ونحوهما ، فيجب على الحاكم .
والظاهر عدم جوازه للغير ولو نفس المدّعي . أمّا جوازه للحاكم فلتوقّف إيصال الحقّ عليه
وهو واجب . . . " ( 3 )
قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في كتاب المفلّس : " فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه
حتّى يوفّي بنفسه لوجوبه عليه ؛ بل مماطلته فيه تحلّ عقوبته بالحبس وغيره وعرضه
لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه " المعمول بإطلاقه بين الأصحاب من غير
ملاحظة مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . بل لعلّ إطلاق الخبر المزبور يقضي
بحلّيّة ذلك للغريم وغيره . أللهمّ إلاّ أن يدّعى أنّ الحبس ونحوه من وظائف الحاكم ، لأنّه
كالتعزير الملحق بالحدود . نعم لا إشكال في حلّيّة العرض للغريم . . . " ( 4 )
قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " إذا كان المقرّ المحكوم عليه واجداً للمال ألزم به . وإن امتنع
أجبر عليه وإن ماطل وأصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول ورفع الصوت
عليه والشتم بمثل قوله : يا ظالم يا فاسق ؛ بل بالحبس والضرب حسب مراتب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر الأهون فالأهون " ثمّ أورد أحاديث الباب وكلام
صاحب المستند ثمّ قال : " والأقوى جواز ما عدا الحبس للمحكوم له ؛ بل ولغيره من باب
الأمر بالمعروف . . . بل يمكن أن يقال بجواز الحبس أيضاً لغير الحاكم . . . لكنّ الأحوط
هامش
1 - نفس المصدر ، كتاب القضايا والأحكام ، ص 339 .
2 - المقنعة ، ص 743 - المراسم العلويّة ، ص 230 - الجامع للشرائع ، ص 524 .
3 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 176 .
4 - جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 353 .