الأمر الرابع : في حكم صورة وجود صاحب الفرض
كلّ ما ذكرنا من إعطاء سهم الحاضر بعد قيام البيّنة الكاملة أو غير الكاملة بعد الفحص
والتضمين ، يختصّ بما إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض وإلاّ فلا يخلو إمّا أن يكون
فرضه بحيث لا ينقص عنه - سواء وجد وارث آخر أم لا - أو ينقص باختلاف الوارث ،
فعلى الأوّل يعطى سهمه على كلّ تقدير كالأمّ تعطى السدس كاملاً والزوج الربع والزوجة
ربع الثمن ، سواء كانت البيّنة كاملة بانحصار الوارث فيه أم لا . نعم بعد إقامة البيّنة تتمّم
الحصّة لو كانت كاملة وبعد البحث والفحص لو كانت غير كاملة مع الضمان على ما مرّ .
وأمّا إذا كان ينقص باختلاف الوارث كالابن ، فلا يعطى إلاّ بعد قيام البيّنة الكاملة أو
الناقصة مع فحص الحاكم والضمان ، ومثله ما إذا كان الوارث محجوباً كالأخ المحجوب
بالأبوين والأولاد ، فإنّه لا يعطى إلاّ بعد قيام البيّنة الكاملة أو غير الكاملة مع الفحص
والضمان .
الأمر الخامس : في تصديق المتشبّث
قال الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " ولو صدّق المتشبّث المدّعي على عدم وارث غيره ، فلا عبرة به
إن كان المدّعى به عيناً على الأقوى ، وإن كان ديناً ، أمر بالتسليم ، والفرق المنع من
التصرّف في مال غيره لا في مال نفسه . " ( 1 )
وتبعه على ذلك الشهيد الثاني وكاشف اللثام ( رحمهما الله ) ( 2 ) وناقش فيه صاحب الجواهر ( رحمه الله )
هامش
1 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 109 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 145 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 361 .