تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
الدعوى إلى أن يحضر الغائب ، فيبقى في يد المتشبّث ( 1 ) ، أو يقال : إذا كانت الدعوى للميّت والبيّنة له ، حكم له الحاكم ، لأنّه لا يعبّر عن نفسه ، فحكم له بالبيّنة التي يقيمها ، كالصبيّ والمجنون ، وإذا ثبت الدار للميّت ، ثبت ميراثاً عنه بين ولديه فيؤخذ من ذي اليد ويجعل في يد أمين ( 2 ) . أقول : فرق واضح بين ما إذا أقيمت الدعوى من قبل المدّعي للميّت من جهة إحقاق حقوقه من أداء دينه وتنفيذ وصيّته ، فلا يبعد أن يكون الحقّ ما مرّ أخيراً من ثبوت الدار للميّت بعد إقامة البيّنة وحكم الحاكم ويتفرّع عليه أداء دينه والتقسيم بين ورثته ومنهم الغائب فيجعل في يد أمين ، وبين ما إذا كانت الدعوى للمدّعي والوارث الغائب فالبيّنة حجّة للمدّعي لا لغيره ، لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة في حقّ من أقامها على دعواه ، لا في حقّ كلّ الناس وإن لم تكن له الدعوى ، فلا يؤخذ من ذي اليد حتّى يرجع الغائب ويدّعيه وبهذا يجمع بين كلمات الأصحاب . ثمّ إنّه لا خلاف في عدم أخذ الضمين من المدّعي إذا أخذ نصيبه ، لأنّا قد حكمنا له بالحقّ ببيّنة كاملة ، فمطالبة الضمين طعن وقدح في الشهود ( 3 ) . الأمر الثالث : في حكم صورة عدم قيام البيّنة الكاملة إذا كانت البيّنة غير كاملة بحيث لا يمكن للحاكم الاعتماد عليها ، مثل كون الشهود غير واجدة للصفات أو لا تشهد بانحصار الوارث فيهما وصار احتمال وجود وارث آخر عقلائيّاً ، فلا يجوز للحاكم الحكم بها ، بل يتفحّص عن حال الميّت في البلاد التي سكنها أو
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 143 . 2 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، صص 340 و 341 . 3 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 142 - المبسوط ، ج 8 ، ص 275 .
فقه القضاء — صفحة 697 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي