عدمه ولو بالأصل ، ولا يكفي مجرّد وجود المقتضي مع الشكّ في المانع ( 1 ) .
أقول : الذي ذكره الماتن ( رحمه الله ) صحيح فيما إذا كان تاريخ موت الأب معلوماً ، أو كان غير
معلوم . أمّا إذا كان معلوماً ، فوجهه واضح ، لاستصحاب كفر الوارث كذا وعدم إسلامه إلى
حين موت الأب ، أو بعد موته . وأمّا إذا كان تاريخ الموت مجهولاً ، فصحيح أنّ المسألة
تكون حينئذ من مصاديق مجهولي التاريخ ، إلاّ أنّ استصحاب عدم موت الأب إلى زمان
إسلام الولد ، لا أثر شرعيّاً له إلاّ بنحو مثبت ، فلا يجري حتّى وإن كان متعارضاً مع الآخر .
ولا يخفى أنّ ما قاله صاحب الجواهر ( رحمه الله ) هنا غير تامّ كما قال صاحب العروة ( رحمه الله ) ، إذ
الكفر مانع عن الإرث ، وهو بنفسه يستصحب إلى زمان الموت أو بعده ، فيرتّب عليه
الحكم ، ولا تحتاج المسألة إلى استصحاب عدم الإسلام وإثبات الكفر حتّى يكون مورداً
للإشكال ، فلا تغفل . ( 2 )
وأمّا لزوم اليمين على من تقدّم إسلامه ، بأنّه لا يعلم إسلام الآخر ، فهو فيما إذا ادّعى
الآخر تقدّم إسلامه على موت المورّث وعلم أخيه به ، وأمّا إذا لم يدّع ذلك ، فلا يمين عليه .
هامش
1 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 187 .
2 - راجع : كتاب القضاء للمحقّق الرشتي ، ج 2 ، ص 303 .