فعلى ذلك أقول : التمسّك بأصالة بقاء الحياة ، ليس بصحيح كما مرّ عن
المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) ، لأنّها لا تثبت كون الولد مسلماً حين موت الأب ، إلاّ بطريق الملازمة
العقليّة ، واستصحاب كفر الابن أو عدم إسلامه إلى حين موت الأب المجهول زماناً ، غير
خال من الإشكال ، لأنّه بالنسبة إلى جميع آنات الزمان ، غير مشكوك على الفرض ،
واللازم في الاستصحاب هو كونه مشكوكاً ، وأمّا باعتبار زمان الموت ، فهو وإن كان
مشكوكاً ، إلاّ أنّ اتّصاله بالزمان المتيقّن التفصيلي ، محلّ الكلام كما ذكر في محلّه . وهذا
مقتضى ما حقّق أخيراً في الأصول وإن كان في نظرنا غير خال عن الإشكال ، لعدم كونه
عرفيّاً كما حقّقناه في محلّه . والتمسّك بقاعدة المقتضي والمانع ، كما فعله
صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مخدوش .
فالتنصيف بينهما مشكل ، فلا دليل على وارثيّة المشكوك إسلامه قبل فوت الأب .
فالاختلاف والنزاع إنّما هو في المقدار الزائد عن استحقاق من تقدّم إسلامه قطعاً على
الفوت ، فهل هو له أيضاً لعدم ثبوت استحقاق مدّعي الإسلام ، أم يكون بينهما من باب
التداعي بالتنصيف أو التحالف أو القرعة ؟ لكلّ وجه ، فعند عدم البيّنة يرجع إلى التحالف
ثمّ التنصيف فتأمّل .
فقه القضاء — صفحة 687
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٨٧