أيكون بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا . " ( 1 )
والسند حسن أو صحيح ، إذ جعفر بن عيسى حسن حاله وكذلك أخوه محمّد ، فإنّه من
الثقات ، وما ورد في تضعيفه يرجع إلى ما رواه عن يونس لا إلى نفسه . وسند الصدوق إلى
محمّد بن عيسى أيضاً صحيح . ( 2 ) وما ذكره الماتن ( رحمه الله ) من ضعف الرواية ، لعلّه لما قيل في
ضعف محمّد بن جعفر الكوفي الذي وقع في سند الكليني ( رحمه الله ) ولكن فيه إشكال ( 3 ) ؛ وعلى
كلّ حال فالرواية معتبرة .
وأمّا دلالة الرواية ، فالظاهر أنّها ناظرة إلى ما جهّزها أبوها ، وعلم أنّ البنت نقلته من
بيت أبيها ، فيدّعي أبوها أنّه أعاره إيّاها ولم يهبه . والدليل على ذلك التفريق بين الأب
وغيره .
والفقهاء ( رحمهم الله ) منهم من حمل الرواية على محامل مختلفة ومنهم من طرحها لعدم
مقاومتها بعد إعراض الأصحاب عنها للعمومات ( 4 ) . وابن إدريس ( رحمه الله ) بعد نقله الرواية ذكر
وجوهاً لردّها ، مثل أنّها خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملاً وأنّها مكاتبة وأنّها مخالفة
لأصول المذهب ولما عليه إجماع المسلمين من أنّ المدّعي لا يعطى بمجرّد دعواه
والأصل براءة الذمّة ، وخروج المال من مستحقّه يحتاج إلى دليل ، والزوج يستحقّ سهمه
بعد موتها بنصّ القرآن ، فكيف يرجع عن ظاهر التنزيل بأخبار الآحاد ، ومن أنّ الرواية
لم يذكرها الأصحاب إيراداً ، ومن ذكرها ذكرها في النوادر . ثمّ احتمل أنّ قوله ( عليه السلام ) : " يجوز
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 64 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 23 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ،
صص 290 و 291 .
2 - راجع : معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 120 ؛ وج 4 ، ص 90 .
3 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 73 .
4 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 145 .