الفصل الثاني :
في الاختلاف في العين المستأجرة
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى استئجار دار ، فقال المؤجر : بل
آجرتك بيتاً منها ، قال الشيخ : يقرع بينهما وقيل :
القول قول المؤجر ، والأوّل أشبه . . . ولو أقام كلّ
منهما بيّنة ، تحقّق التعارض مع اتّفاق التاريخ ،
ومع التفاوت يحكم للأقدم ؛ لكن إن كان الأقدم
بيّنة البيت ، حكم بإجارة البيت بأجرته ، وبإجارة
بقيّة الدار بالنسبة من الأجرة . " ( 1 )
لو ادّعى شخص استئجار دار معيّنة لمدّة معيّنة وادّعى المؤجر استيجار شقّة منها ،
ومثله لو اختلفا في مدّة الإجارة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) كما مرّ بالتعارض والقرعة والحكم مع
الحلف في صورة وجود البيّنة لكليهما واتّفاق التاريخ وإلاّ فيحكم للأقدم . وعند عدم
البيّنة ، إمّا يتحالفان بعد انقضاء مدّة الإجارة أو عقيب العقد أو في أثنائها ، فالتحالف بعد
انقضاء مدّة الإجارة يوجب الحكم بسقوط المسمّى وثبوت أجرة المثل ، والتحالف عقيب
العقد يوجب انفساخ العقد بعد حكم العقد ، والتي في أثناء المدّة يوجب الانفساخ في
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 113 و 114 .