تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
الأولى مترتّبة على الصورة الثانية ، فاحتيج إلى البحث عنها أوّلاً ثمّ عن الصورة الأولى . وأمّا الصورة الثالثة فلا يخفى معلوميّة حكمها إذ يحكم لمن كان له البيّنة ، سواء كان هو المؤجر أو المستأجر . الأمر الأوّل : في الاختلاف في مقدار الأجرة مع عدم البيّنة قسّم الشيخ ( رحمه الله ) مسألة الاختلاف في مقدار الأجرة إلى ثلاث موارد : تحالفهما بعد المدّة وفي أثنائها وعقيب العقد ، وذهب إلى سقوط المسمّى ولزوم أجرة المثل إذا كان التحالف بعد المدّة ، وأمّا إذا كان عقيب العقد فقال على ما يستفاد من كلامه في المبسوط : ينفسخ العقد بالتحالف وحكم الحاكم ظاهراً لا باطناً ، وإذا وقع الفسخ أخذ المكري داره والمكتري أجرته ، وإذا كان التحالف في أثناء المدّة ، انفسخ كما مرّ فيما بقي من المدّة ويأخذ المكري ما بقي من المنفعة ، ويردّ على المكتري المسمّى ، وعليه أجرة المثل للمكري لما مضى من المدّة . ( 1 ) ويظهر منه القول بالتحالف وثبوت أجرة المثل إذا مضت مدّة من الإجارة . وفي كتاب مزارعة الخلاف ذهب إلى استعمال القرعة ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له به لإجماع الفرقة على أنّ كلّ مشتبه يردّ إلى القرعة ( 2 ) ، ولكن عنون المسألة هنا في مطلق موارد اختلاف المكتري والمكري في قدر الأجرة لا خصوص عدم البيّنة ، وفي موضع من كتاب المبسوط قال : " إذا اختلفا في قدر المنفعة . . . أو في الأجرة ، قال قوم : تحالفا وقال قوم : إن كان قبل مضيّ المدّة ، تحالفا وإن كان بعدها في يد المكتري ،
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 263 ؛ ثمّ إنّه وقع تصحيف في كلمة " تحالف " إذ طبعت " تخالف " بالخاء المنقوطة فتدبّر . 2 - كتاب الخلاف ، ج 3 ، ص 521 .
فقه القضاء — صفحة 610 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي