من عمرو وقبض الثمن أيضاً ، وأقاما بيّنتين متساويتين في العدالة
والعدد والتاريخ ، فالتعارض متحقّق ، فحينئذ يقضى بالقرعة ويحلف
من خرج اسمه ويقضى له . ولو نكلا عن اليمين ، قسّم المبيع بينهما
ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع
بالثمنين . ولو فسخ أحدهما ، جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأنّ
النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه .
ولو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه ، وادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه
وأقاما البيّنة ، قضي لأسبق البيّنتين تاريخاً . فإن اتّفقتا ، قضي بالقرعة
مع اليمين . ولو امتنعا عن اليمين ، قيل : يكون نصفه حرّاً ونصفه رقّاً
لمدّعي الابتياع ، ويرجع بنصف الثمن ، ولو فسخ عتق كلّه . وهل يقوّم
على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البيّنة بمباشرة عتقه . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 113 - 115 .