تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الفصل الأوّل : في الاختلاف في مقدار الأجرة قال المحقّق ( رحمه الله ) : " إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة شهراً معيّناً ، واختلفا في الأجرة وأقام كلّ منهما بيّنة بما قدّره ، فإن تقدّم تاريخ أحدهما عمل به . . . هذا اختيار شيخنا في المبسوط . وقال آخر : يقضى ببيّنة المؤجر . . . وفي القولين تردّد . " ( 1 ) أقول : ذكر الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) أنّ اختلاف المتبايعين والمتكاريين يقع في أربعة أوجه : قدر المكري وقدر الكراء والمدّة وجنس الأجرة ، كالاختلاف بين كونها مائة درهم أو مائة دينار . وهذه الأوجه لا تخلو إمّا أن لا يكون هناك بيّنة أو مع أحدهما بيّنة أو مع كلّ واحد منهما بيّنة ( 2 ) ، فالاختلاف في قدر الأجرة والكراء ، له ثلاث صور ، الأولى : صورة وجود البيّنة لكليهما والثانية : صورة عدم البيّنة لهما والثالثة : صورة وجود البيّنة لواحد منهما دون الآخر ، وذكر الماتن ( رحمه الله ) الصورة الأولى فقط وإن أشار إلى الصورة الثانية أيضاً ، وفي كلّ من الصور أيضاً صور أخرى ذكرها الشيخ ( رحمه الله ) في مبسوطه ، وبما أنّ الصورة
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 113 . 2 - المبسوط ، ج 8 ، صص 262 و 263 .