الفصل الأوّل :
في الاختلاف في مقدار الأجرة
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة شهراً
معيّناً ، واختلفا في الأجرة وأقام كلّ منهما بيّنة
بما قدّره ، فإن تقدّم تاريخ أحدهما عمل به . . .
هذا اختيار شيخنا في المبسوط . وقال آخر :
يقضى ببيّنة المؤجر . . . وفي القولين تردّد . " ( 1 )
أقول : ذكر الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) أنّ اختلاف المتبايعين والمتكاريين يقع في أربعة أوجه :
قدر المكري وقدر الكراء والمدّة وجنس الأجرة ، كالاختلاف بين كونها مائة درهم أو
مائة دينار . وهذه الأوجه لا تخلو إمّا أن لا يكون هناك بيّنة أو مع أحدهما بيّنة أو مع كلّ
واحد منهما بيّنة ( 2 ) ، فالاختلاف في قدر الأجرة والكراء ، له ثلاث صور ، الأولى : صورة
وجود البيّنة لكليهما والثانية : صورة عدم البيّنة لهما والثالثة : صورة وجود البيّنة لواحد
منهما دون الآخر ، وذكر الماتن ( رحمه الله ) الصورة الأولى فقط وإن أشار إلى الصورة الثانية أيضاً ،
وفي كلّ من الصور أيضاً صور أخرى ذكرها الشيخ ( رحمه الله ) في مبسوطه ، وبما أنّ الصورة
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 113 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، صص 262 و 263 .