تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
طرف الدار . ولكن لا معنى للتخصيص لعدم الفرق بين التداعي في الدار والعبد . وذهب العلاّمة ( رحمه الله ) إلى تقديم بيّنة من يشهد بسبق اليد وقال : " لنا : أنّ القول بعدم الحكم بسبق اليد مع الحكم بسبق الملك ممّا لا يجتمعان والثاني ثابت على ما تقدّم ، فينتفي الأوّل . وبيان التنافي : أنّ اليد دليل ظاهر على الملكيّة ، فإذا ثبت بالبيّنة أو الإقرار سبقها ، فقد ثبت دليل الملك وثبوت دليل الملك يقتضي ثبوت مدلوله وإلاّ لم يكن دليلاً . احتجّ الشيخ بأنّ اليد تنقسم إلى ما يقتضي التملّك وإلى ما لا يقتضيه كالعارية والإجارة والغصب وغيرها ، وثبوت المطلق لا يستلزم ثبوت الخاصّ المعيّن ، والجواب : المنع من الإطلاق ، فإنّ اليد مع عدم دليل ينافي الملكيّة ، دليل على الملكيّة ، ولأنّ الانقسام ثابت أيضاً في ذي اليد المتأخّرة ، فإن نافى الملكيّة كان منافياً هنا . " ( 1 ) ويظهر من الإرشاد ترجيح تقديم البيّنة ( 2 ) وعند الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " لعلّه الأقرب " . ( 3 ) والمحقّق النراقي ( رحمه الله ) بعد ذكر مناقشات في أدلّة الطرفين ( 4 ) مثل وجود احتمال العارية وغيرها في اليد الحاليّة والسابقة معاً ، والتعارض بين استصحاب الملك السابق والحالي المستفاد من اليد ومنع كون اليد أقوى من الاستصحاب إذ كلاهما أصل ، قال : " والتحقيق أنّ اقتضاء اليد للملكيّة يعارض استصحاب الملكيّة ، فلا يبقى لشيء منهما حكم ولكنّ أصل اليد لا يعارضه شيء وهو باق بالمشاهدة والعيان ، والأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يده ولا على منعه من التصرّفات التي كان له فيها ، حتّى بيعها وإجارتها ، إذ غاية الأمر عدم دليل لنا على ملكيّته ولكن لا دليل على عدم ملكيّته أيضاً . وأصالة عدم الملكيّة بالنسبة إليه وإلى غيره سواء مع ثبوت أصل الملكيّة ، فلا يجري فيه ذلك الأصل
هامش
1 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، صص 470 و 471 . 2 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 150 . 3 - راجع : غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 4 ، ص 76 . 4 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 414 - 416 .
فقه القضاء — صفحة 598 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي