أيضاً ، مضافاً إلى إمكان حصول جواز هذه التصرّفات كلاًّ أو بعضاً بالتوكيل والإجارة
والولاية والإذن وغيرها ، فتبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرّفاته خالية عن
المعارض . " ( 1 ) ثمّ ذكر كلاماً من المحقّق القمّي ( رحمه الله ) من كتابه غنائم الأيّام يشير إلى ذلك .
والمحقّق النجفي ( رحمه الله ) ذكر أنّ التأمّل في كلمات الأصحاب ، يظهر الخلط والخبط في
موضوعات المسائل إذ قد تشتبه هذه المسألة ومسألة تقديم بيّنة الملك القديم على بيّنة
الملك الحادث ، مع أنّ البيّنتين هنا تشهدان بالملك فعلاً للمال الخارج عنهما ويتعارضان
في ذلك ، ولكن إحداهما تشهد بملك سابق أيضاً فترجّح ، وهذه غير الشهادة بالملك أو
باليد أمس فقط ، فإنّه ليس إلاّ استصحاب ذلك ، وهو لا يصلح معارضاً لما تقضي به اليد
الحاليّة من الملك فعلاً ، إذ هو وارد على الاستصحاب وقاطع له ( 2 ) ثمّ قال : " نعم لو قلنا
بكون اليد أمارة على الملك في الجملة لا مطلقاً ، أشكل الحال حينئذ ولكنّه ظاهر
الأصحاب ، ويمكن استفادته أيضاً من التأمّل في النصوص ، خصوصاً الخبر المشتمل
على جواز الشهادة باليد والقسم على ذلك ، وإلاّ لم يقم للمسلمين سوق وغيره . وبذلك
مضافاً إلى ما تقدّم لنا ظهر لك الحال في المسألة ودليلها وما في الكلمات المزبورة . " ( 3 )
والمحقّق اليزدي ( رحمه الله ) قال : " الأقوى الأوّل ( اليد الحاليّة ) لظهور اليد في الملكيّة وكونها
أمارة عليها ولا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكيّة السابقة ، لأنّه أصل واليد
أمارة . " ( 4 ) ثمّ أورد إشكالات عديدة على ما استدلّ به المحقّق النراقي ( رحمه الله ) على ذلك مثل
جواز التصرّف بعد سقوط اليد بالتعارض فتكون اليد كالعدم والأصل عدم تسلّط ذي اليد
هامش
1 - نفس المصدر ، صص 416 و 417 .
2 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 454 و 455 .
3 - نفس المصدر ، ص 455 .
4 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 145 .