تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
أيضاً ، مضافاً إلى إمكان حصول جواز هذه التصرّفات كلاًّ أو بعضاً بالتوكيل والإجارة والولاية والإذن وغيرها ، فتبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرّفاته خالية عن المعارض . " ( 1 ) ثمّ ذكر كلاماً من المحقّق القمّي ( رحمه الله ) من كتابه غنائم الأيّام يشير إلى ذلك . والمحقّق النجفي ( رحمه الله ) ذكر أنّ التأمّل في كلمات الأصحاب ، يظهر الخلط والخبط في موضوعات المسائل إذ قد تشتبه هذه المسألة ومسألة تقديم بيّنة الملك القديم على بيّنة الملك الحادث ، مع أنّ البيّنتين هنا تشهدان بالملك فعلاً للمال الخارج عنهما ويتعارضان في ذلك ، ولكن إحداهما تشهد بملك سابق أيضاً فترجّح ، وهذه غير الشهادة بالملك أو باليد أمس فقط ، فإنّه ليس إلاّ استصحاب ذلك ، وهو لا يصلح معارضاً لما تقضي به اليد الحاليّة من الملك فعلاً ، إذ هو وارد على الاستصحاب وقاطع له ( 2 ) ثمّ قال : " نعم لو قلنا بكون اليد أمارة على الملك في الجملة لا مطلقاً ، أشكل الحال حينئذ ولكنّه ظاهر الأصحاب ، ويمكن استفادته أيضاً من التأمّل في النصوص ، خصوصاً الخبر المشتمل على جواز الشهادة باليد والقسم على ذلك ، وإلاّ لم يقم للمسلمين سوق وغيره . وبذلك مضافاً إلى ما تقدّم لنا ظهر لك الحال في المسألة ودليلها وما في الكلمات المزبورة . " ( 3 ) والمحقّق اليزدي ( رحمه الله ) قال : " الأقوى الأوّل ( اليد الحاليّة ) لظهور اليد في الملكيّة وكونها أمارة عليها ولا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكيّة السابقة ، لأنّه أصل واليد أمارة . " ( 4 ) ثمّ أورد إشكالات عديدة على ما استدلّ به المحقّق النراقي ( رحمه الله ) على ذلك مثل جواز التصرّف بعد سقوط اليد بالتعارض فتكون اليد كالعدم والأصل عدم تسلّط ذي اليد
هامش
1 - نفس المصدر ، صص 416 و 417 . 2 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 454 و 455 . 3 - نفس المصدر ، ص 455 . 4 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 145 .