على ذلك ، فراجع ( 1 ) .
نقول : الظاهر عدم سماعها ، سواء شهدت بأنّها كانت في يده قبلاً ، أو شهدت بأنّها
كانت له ؛ ذلك لأنّ مفاد البيّنة لا يعارض مقتضى اليد ، كما أنّ الاستصحاب مقطوع بظاهر
اليد . وعليه فلا محلّ لما ذكره الأصحاب من استصحاب الملكيّة السابقة الثابتة باليد
والبيّنة ، إذ قيام البيّنة على الملكيّة السابقة ليس بأولى من العلم واليقين بكون المدّعي
مالكاً سابقاً ؛ فلو أجرينا استصحاب الملكيّة هنا ، للزم أن نستصحب هناك أيضاً فلا يمكن
التمسّك بقاعدة اليد أصلاً ، لأنّ الملكيّة في مواردها متجدّدة حادثة ولا يقول به أحد .
نعم هنا فروع ينبغي الالتفات إليها وذكر بعضها الماتن ( رحمه الله ) :
الأوّل : إذا أقرّ صاحب اليد الحاليّة بأنّ العين كانت للمدّعي أو بيده سابقاً ، فهل يحكم
أيضاً لذي اليد أم لا ؟ فالمشهور كما عن العلاّمة ( رحمه الله ) ( 2 ) انقلابه مدّعياً والمدّعي منكراً
لرجوعه حينئذ إلى دعوى الانتقال منه إليه . وكذا إذا شهدت البيّنة بأنّه أقرّ في السابق أنّه له
واستشكل صاحب الكفاية والمحقّق اليزدي والأردبيلي والنراقي ( رحمهم الله ) في ذلك ( 3 ) ولعلّ
تفصيل المحقّق النجفي ( رحمه الله ) وجيه حيث قال : " وأمّا ما سمعته من الفرق بين الإقرار وغيره
فالمسلّم منه إن لم يكن إجماعاً ، ما إذا بقيت العين في يد المقرّ ولم يعلم تجدّد يد أخرى
له ، فإنّ الظاهر حينئذ أخذه بإقراره الرافع لحكم استدامة يده السابقة مع فرض عدم العلم
بتجدّد يد غيرها والأصل عدمها ، أمّا لو كان قد أقرّ بها ودفعها إلى المقرّ له ، ثمّ وجدت في
يده المقتضية كونه مالكاً لها ، فإنّ انتزاعها من يده لاستصحاب الإقرار السابق محلّ
إشكال ، بل محلّ منع ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين انتزاعها باستصحاب الملك السابق
هامش
1 - نفس المصدر ، صص 145 - 147 .
2 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 490 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 150 .
3 - الكفاية ، ص 277 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 245 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 147 -
مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 420 .