تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الثابت بالبيّنة . " ( 1 ) واستشكل المحقّق النراقي واليزدي ( رحمهما الله ) بأنّ الإقرار السابق لا يوجب صيرورته مدّعياً عرفاً ، لأنّه لا يدّعي الانتقال ( 2 ) ، نعم لو ادّعى ذلك بأن يكون مصبّ الدعوى الشراء وعدمه مثلاً ، يكون مدّعياً . الثاني : لو شهدت بيّنة المدّعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها أو استعارها أو نحو ذلك ، سقط اعتبار اليد الحاليّة وحكم بها للمدّعي . ولعلّ ذلك إجماعيّ ، إذ البيّنة شهدت بفساد اليد الحاليّة ، لأنّ استصحاب بقاء اليد السابقة على حالها ، استصحاب موضوعيّ مبيّن لحال اليد وكيفيّتها ، واقتضاء اليد للملكيّة ، مخصوص بما إذا لم يدلّ على عدمه دليل فلا تعارض ( 3 ) . الثالث : إذا قال المدّعي : إنّ صاحب اليد غصبني الدار ، وقال آخر : إنّ صاحب اليد أقرّ لي بها ، وأقاما البيّنة ، قضي للمغصوب منه وتقدّم بيّنته ، لأنّها تشهد له بالملك وبسبب يد المتشبّث وأنّها عادية في مجموع وقتها ، فيكون إقرار صاحب اليد للغير بها في زمن اليد إقراراً بعين مغصوبة فلا ينفذ ؛ ثمّ هل يغرم ذو اليد المدّعى عليه للمقرّ له بسبب إقراره ؟ لا ، إذ هو لم يحل بين المقرّ له وملكه ، بل الحائل البيّنة ( 4 ) .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 455 . 2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 420 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 148 . 3 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 102 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 418 و 419 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 147 . 4 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 102 .