بأرجح البيّنتين عدالة . فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً . ومع
التساوي عدداً وعدالة ، يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف ، وقضي
له . ولو امتنع ، أحلف الآخر وقضي له . وإن نكلا ، قضي به بينهما
بالسويّة . وقال في المبسوط : يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك
المطلق ، ويقسّم بينهما إن شهدتا بالملك المقيّد ، ولو اختصّت
إحداهما بالتقييد ، قضي بها دون الأخرى ، والأوّل أنسب بالمنقول .
ويتحقّق التعارض بين الشاهدين ، والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقّق
بين شاهدين وشاهد ويمين ، وربما قال الشيخ : نادراً يتعارضان
ويقرع بينهما . ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يقضى
بالشاهدين والشاهد والمرأتين ، دون الشاهد واليمين . وكلّ موضع
قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال ، دون
ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة .
والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ، مثل أن تشهد
إحداهما بالملك في الحال ، والأخرى بقديمه . أو إحداهما بالقديم
والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم .
وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد ، لأنّها محتملة . وكذا
الشهادة بسبب الملك ، أولى من الشهادة بالتصرّف . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 110 - 112 .