تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
قال المحقّق ( رحمه الله ) : " الثانية : يتحقّق التعارض في الشهادة ، مع تحقّق التضادّ . مثل أن يشهد شاهدان بحقّ لزيد ، ويشهد آخران أنّ ذلك الحقّ بعينه لعمرو أو يشهدان بأنّه باع ثوباً مخصوصاً لعمرو غدوة ، وشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت . ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين ، وفق . فإن تحقّق التعارض ، فإمّا أن يكون العين في يدهما ، أو يد أحدهما ، أو في يد ثالث . ففي الأوّل يقضى بها بينهما نصفين ، لأنّ يد كلّ واحد على النصف ، وقد أقام الآخر بيّنة ، فيقضى له بما في يد غريمه . وفي الثاني يقضى بها للخارج دون المتشبّث ، إن شهدتا لهما بالملك المطلق . وفيه قول آخر - ذكره في الخلاف - بعيد . ولو شهدتا بالسبب ، قيل : يقضى لصاحب اليد ، لقضاء عليّ ( عليه السلام ) في الدابّة ، وقيل : يقضى للخارج ، لأنّه لا بيّنة على ذي اليد ، كما لا يمين على المدّعي ، عملاً بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " . . . واليمين على من أنكر " ، والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى . أمّا لو شهدت للمتشبّث بالسبب ، وللخارج بالملك المطلق ، فإنّه يقضى لصاحب اليد ، سواء كان السبب ممّا لا يتكرّر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتّان ، أو يتكرّر كالبيع والصياغة . وقيل : بل يقضى للخارج ، وإن شهدت بيّنة بالملك المطلق ، عملاً بالخبر ، والأوّل أشبه . ولو كانت في يد ثالث ، قضي