والمحقّق الأردبيلي ( رحمهم الله ) ( 1 ) .
3 - التفصيل بين مقدار الحقّ وبين ما هو زائد عنه ، فيما لو كان المأخوذ زائداً عن
مقدار الحقّ ، ويستفاد مثل هذا القول من كلام العلاّمة ( رحمه الله ) ( 2 ) ولعلّه هو المراد من كلام
الماتن ( رحمه الله ) بقرينة قوله : " يتقاصّان بقيمتها مع التلف " .
4 - التفصيل بين ما أخذه مقاصّة ، غير أنّه لم يورد في أخذه لفظاً يراد به إنشاء التقاصّ
في إرادة معرفة قيمته ، وبين صورة إيراده للفظ يتحقّق فيه إنشاء التقاصّ . ( 3 )
والظاهر أنّ الوجوه والأقوال في المسألة ، هي أكثر من هذه الأربعة والصحيح في نظرنا ،
هو القول بالضمان مطلقاً ، ولا فرق بين مقدار الزائد وغيره ، والدليل على ذلك عموم ما دلّ
على الضمان .
أمّا القول بأنّه إنّما يسوّغ له ذلك ، بسبب إذن الشارع له ، وبالتالي فيكون ما في يده أمانة
شرعيّة ، أو أنّ إذن الشارع بمعنى جعله الدائن وليّاً في بيع ماله وحفظ الزائد ، وأنّ الوليّ
مؤتمن ، فلا وجه له ، ذلك لأنّ إذن الشارع له بأخذ حقّه ، لا يستلزم الولاية أبداً ، وعليه
فلا بدّ من أن يكون هناك دليل تعبّدي آخر غير ما ذكر ، والأصل منفيّ بأدلّة الضمان . فعلى
هذا فبمقدار الدين يتقاصّ من التالف ويبقى الزائد عليه .
والبحث يرتبط بباب الضمان والبيع الفضولي والغصب وغيرها فالتفصيل لصور كثيرة
يطلب من ذاك ولا وجه لذكرها هنا والمحقّق النراقي ( رحمه الله ) ذكر مسائل متعدّدة وفروعاً
متفرّقة وتبعه في ذلك المحقّق اليزدي الطباطبائي ( رحمه الله ) ، فبما أنّ المحقّق لم يذكرها هنا ،
ننصرف عنها فمن أراد التفصيل فليراجع ( 4 ) .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 311 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 75 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 107 .
2 - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 448 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 188 .
3 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 396 و 397 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، صص 346 و 347 .
4 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 210 - 216 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 458 - 463 .