تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال المحقّق الكني ( رحمه الله ) : " وهذا التفسير للمحقّق في كتابيه والفاضل في القواعد والتحرير والشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها ، بل أكثر شروح هذه المتون على ما حكي عن بعضهم وقد اختاره في المجمع ، بل في الرياض : لعلّه المشهور . والقائل بغيره مطلقاً غير معروف . وفي المسالك يعبّر عنه بعبارة أخرى وهو أنّه الذي إذا سكت خلّي ولم يطالب بشيء . ونحوه في المجمع والمفتاح وغيرهما ، بل هو الذي فسّره به في التحرير والدروس ولعلّه لكونه عبارة أخرى عن الأوّل أسنده بعضهم إليهما . " ( 1 ) ولا يخفى أنّ المراد بالترك في التعريف ليس تركه مطلقاً ولو من غير جهة تلك الدعوى الخاصّة التي يدّعيها ، بل المراد تركه من هذه الجهة ومن تلك الحيثيّة ، فإنّ قيد الحيثيّة في التعاريف مأخوذ . وبالترك يرجع المدّعي إلى ما تقتضيه الحالة السابقة شرعاً لولا تلك الدعوى ، فلو كان مديوناً وادّعى الوفاء أو كان عنده مال من غيره فادّعى الردّ ، يكون مدّعياً ولو ترك هذه الدعوى ترك فيها ، فيكون الدين باقياً في ذمّته أو المال باقياً عنده ( 2 ) ، فلا يرد على التعريف النقض بهذه الأمور التي لا تترك المطالبة بها . 2 - هو الذي يدّعي خلاف الأصل . والمراد منه أعمّ من الأصل العملي والأمارات المعتبرة كاليد ونحوها ( 3 ) . وبعبارة أخرى المراد منه هو القاعدة الثابتة شرعاً اللازم أخذها لولا ثبوت خلافها ، سواء كان الأصل العدم أو غيره ، لا خصوص أصل العدم والاستصحاب ، فيكون مدّعي ملكيّة عين في يد غيره مدّعياً ( 4 ) . وعلى ذلك فلا وجه للإيراد عليه بأنّ المراد إن كان هو مخالفة كلّ أصالة بالنسبة إلى تلك الدعوى ، فهو باطل ،
هامش
1 - كتاب القضاء ، ص 114 - وراجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 436 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 83 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 76 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 59 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 114 و 115 . 2 - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 115 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 140 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 35 . 3 - العروة الوثقى ، المصدر السابق . 4 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 139 و 140 .