عن دعوى الإقرار تردّد ؛ منشأه أنّ الإقرار لا يثبت حقّاً في نفس
الأمر ، بل إذا ثبت قضى به ظاهراً .
ولا تفتقر صحّة الدعوى إلى الكشف في نكاح ولا غيره ، وربما
افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأنّ فائته لا يُستدرك .
ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ،
ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجيّة ، لأنّ ذلك يتضمّن
دعوى لوازم الزوجيّة . ولو أنكر النكاح ، لزمه اليمين . ولو نكل ،
قضي عليه على القول بالنكول ، وعلى القول الآخر ، تردّ اليمين
عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجيّة ، وكذا السياقة لو كان هو المدّعي .
ولو ادّعى أنّ هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه ، لاحتمال أن تلد في
ملك غيره ، ثمّ تصير له . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن
تكون حرّة أو ملكاً لغيره . وكذا ، لا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح
بأنّ البنت ملكه ، وكذا البيّنة . ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي ، وكذا لو
أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالإقرار لو
فسّره بما ينافي الملك . ولا كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ، أو
هذا الدقيق من حنطته . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 106 - 108 .