قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" الأوّل : في المدّعي ، وهو الذي يُترك لو تَرك الخصومة وقيل :
هو الذي يدّعي خلاف الأصل أو أمراً خفيّاً ؛ وكيف عرّفناه فالمنكر
في مقابلته .
ويشترط : البلوغ والعقل وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية
الدعوى عنه ما يصحّ منه تملّكه ، فهذه قيود أربعة . فلا تسمع دعوى
الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالاً لغيره إلاّ أن يكون وكيلاً أو وصيّاً
أو وليّاً أو حاكماً أو أميناً لحاكم ولا تسمع دعوى المسلم خمراً أو
خنزيراً .
ولا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة ؛ فلو ادّعى هبة ، لم تسمع
حتّى يدّعي الإقباض ، وكذا لو ادّعى رهناً .
ولو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بيّنة ، فادّعى علم
المشهود له ، ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد ، أشبهه عدم
التوجّه ، لأنّه ليس حقّاً لازماً ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ،
ولأنّه يثير فساداً .
وكذا لو التمس المنكر يمين المدّعي منضمّة إلى الشهادة ،
لم يجب إجابته لنهوض البيّنة بثبوت الحقّ . وفي الإلزام بالجواب
فقه القضاء — صفحة 451
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٥١