قويّ لأنّ القسمة تميّز حقّ كلّ واحد منهما عن صاحبه وقد بان أنّه على الإشاعة والعلّة
الجيّدة في ذلك أنّهما اقتسماها نصفين وثلثها لثالث غائب . . . " ( 1 )
وكأنّ الأكثر موافق للشيخ ( رحمه الله ) إلاّ في تردّده في المشاع فإنّهم أفتوا بما قوّاه ثانياً من
البطلان لعين ما قال ، كما في المختلف والقواعد والدروس والمسالك والجواهر
والمغني ( 2 ) .
نعم ، ينبغي تقييد موارد الصحّة في المعيّن بما إذا كان النقص والضرر في نصيب أحد
الشركاء أكثر وإن لم يظهر به تفاوت بين الحصص ، مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو
ضوئه ؛ كما تبطل لو ظهر في نصيب أحدهم عيب لم يعلم قبل القسمة وذلك لفقد التعديل .
ولا فرق فيما ذكر بين العلم بالاستحقاق أو عدمه وبين اتّحاد جهة الاستحقاق
وتعدّدها كما في القواعد والجواهر ( 3 ) لأنّ الملاك كلّه هو التعديل .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 142 .
2 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 453 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 466 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 119 -
مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 57 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 362 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 509 .
3 - راجع : قواعد الأحكام ، المصدر السابق - جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 362 - 367 .