وإن جعله بعضهم قولاً آخر في مقابل النقصان ( 1 ) .
الثاني : عدم الانتفاع به أصلاً بعد القسمة ، وهو قول المصنّف في كتاب الشفعة ( 2 )
والشيخ الطوسي ( رحمهما الله ) في الخلاف ( 3 ) . وقال في المبسوط : " والضرر عند قوم أن لا ينتفع بما
أفرز له ولا يراعى نقصان قيمته ، وهو قول الأكثر وهو الأقوى عندي . وقال بعض
المتأخّرين : إنّ الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة ، فمتى نقص بالقسمة فهو الضرر . وهو
قويّ أيضاً . " ( 4 )
الثالث : عدم الانتفاع به منفرداً فيما كان ينتفع به مع الشركة كالدار الصغيرة بحيث إذا
أفرز أصاب كلّ شريك موضعاً ضيّقاً لا ينتفع به في السكنى على ذلك الوجه ، وإن أمكن
الانتفاع به في غيرها . والشهيد الثاني ( رحمه الله ) في حاشية الإرشاد نسبه إلى العلاّمة ( رحمه الله ) في كثير
من كتبه ( 5 ) وفي الكثرة نظر .
الرابع : نقصان الانتفاع به دون القيمة وهو الأقرب عند كاشف اللثام ( رحمه الله ) وأسنده أيضاً
إلى يحيى بن سعيد الحلّي ( رحمه الله ) ( 6 ) . قال يحيى بن سعيد ( رحمه الله ) : " إذا لم ينقص القيمة ولا الانتفاع
بالقسمة أو نقصت القيمة فقط ، قسّم . وإن نقصا معاً أو نقص الانتفاع فقط من حصّة أيّهما
كان ، لم يقسّم . " ( 7 )
الخامس : إحالة الضرر والنقصان إلى العرف . ذكره المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) احتمالاً ، قال :
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 35 .
2 - شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 253 .
3 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 229 .
4 - المبسوط ، ج 8 ، ص 135 .
5 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 2 ، ص 354 .
6 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 350 .
7 - الجامع للشرائع ، ص 531 .