المقسوم
نوضح هذا البحث ضمن مطالب :
المطلب الأوّل : في موارد الإجبار على القسمة
لتعيين موارد جواز إجبار الممتنع من الشركاء على القسمة ، قسّموا المال المشترك إلى
أقسام ورتّبوا عليه حكم إمكان الإجبار وعدمه ، والكلّ يرجع إلى ترتّب الضرر على
القسمة وعدمه .
فأقول ملخّصاً : لابدّ في القسمة من تعديل السهام ، فإن أمكن التعديل من غير ضرر ،
فحينئذ يجبر الممتنع على القسمة إذا طلبها سائر الشركاء ، سواء كان ذلك في المثليّات ،
أي المتساوية الأجزاء في القيمة والصفات ، كالحبوب والأدهان ، أو في القيميّات
المتشابهة الأجزاء ، كالأرض المتشابهة الأجزاء والدور المتّفقة الأبنية ؛ وتسمّى هذه
بقسمة إجبار .
والدليل عليه واضح ، وهو سوى الإجماع المدّعى فيه ( 1 ) الذي يكون مدركيّاً أو
محتمل المدركيّة ، أنّ الإنسان مسلّط على ماله وله ولاية الانتفاع به ، وله حقّ إفراز ماله
عند العقلاء ، إذا لم يوجب على نفسه الشركة بعقد أو شرط .
وأمّا إذا لم يمكن تعديل السهام إلاّ مع الضرر على الكلّ أو على البعض ، فلا يجبر
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 337 .