تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

المقسوم

نوضح هذا البحث ضمن مطالب : المطلب الأوّل : في موارد الإجبار على القسمة لتعيين موارد جواز إجبار الممتنع من الشركاء على القسمة ، قسّموا المال المشترك إلى أقسام ورتّبوا عليه حكم إمكان الإجبار وعدمه ، والكلّ يرجع إلى ترتّب الضرر على القسمة وعدمه . فأقول ملخّصاً : لابدّ في القسمة من تعديل السهام ، فإن أمكن التعديل من غير ضرر ، فحينئذ يجبر الممتنع على القسمة إذا طلبها سائر الشركاء ، سواء كان ذلك في المثليّات ، أي المتساوية الأجزاء في القيمة والصفات ، كالحبوب والأدهان ، أو في القيميّات المتشابهة الأجزاء ، كالأرض المتشابهة الأجزاء والدور المتّفقة الأبنية ؛ وتسمّى هذه بقسمة إجبار . والدليل عليه واضح ، وهو سوى الإجماع المدّعى فيه ( 1 ) الذي يكون مدركيّاً أو محتمل المدركيّة ، أنّ الإنسان مسلّط على ماله وله ولاية الانتفاع به ، وله حقّ إفراز ماله عند العقلاء ، إذا لم يوجب على نفسه الشركة بعقد أو شرط . وأمّا إذا لم يمكن تعديل السهام إلاّ مع الضرر على الكلّ أو على البعض ، فلا يجبر
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 337 .
فقه القضاء — صفحة 413 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي