تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الرسوم القضائيّة التي استلزمها رفع الدعوى وثبتها ومصاريف أتعاب الخبراء الذي عيّنوا في القضيّة ، ومنهم القسّام ومصاريف الشهود ومصاريف انتقال المحكمة أو القاضي وأجور أتعاب المحامين وغير ذلك . فالمتّجه إذن أنّ أجرة القسّام في القضايا الشخصيّة على الشركاء في النهاية . أمّا المقام الثاني ، فهو أنّ أجرة القاسم الأجير من قبل المتقاسمين أو أحدهما ، هل هي على السهام والحصص والأنصباء أو على الرؤوس ؟ إذا استأجر الشركاء القاسم بإجارة وكان استدعاء القسمة من قبلهم ولو بأن استأجره واحد من الشركاء عن نفسه أصالة وعن غيره وكالة ، فالأجرة بحسب ما قرّروه واتّفقوا عليه في العقد ، وإلاّ فبحسب الحصص لا بحسب الرؤوس والمقتسمين ، لمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المعمول به عند العقلاء في مثل تلك المجالات ؛ لأنّ القسمة لصاحب النصيب الأكثر أنفع من القليل ، وربما لا يبقى لبعض الشركاء من المال المشترك شيء إن قسّم بالرأس ، وهو إذا كان اختلاف السهام كثيراً وكان سهمه أقلّ بحيث يذهب بأجرة القسمة ، كما مثّل له الشيخ في الخلاف ( 1 ) . وإن كان استدعاء القسمة من قبل بعض الشركاء والآخر لا يرى حاجة لذلك وهو يرتضى القسمة بلا قسّام ، فتكون الأجرة على المستدعي . أمّا إذا لم يكن هناك مستدع ولكن كان التقسيم محتاجاً إليه ، باعتبار أنّ القسمة هنا قسمة إجبار ، فتكون الأجرة على الجميع بحسب الحصص . ولو كان التقسيم قد يحصل بمباشرة المقتسمين أنفسهم من دون أن يرفع إلى القاضي ، وزّعت الأجرة بينهم بحسب ما يتوصّلون إليه من اتّفاق ، وإلاّ فبحسب عملهم ، لأنّ الأجرة على العمل .
هامش
1 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 239 .
فقه القضاء — صفحة 410 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي