تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قال المحقّق ( رحمه الله ) : " الثاني : في المقسوم ، وهو إمّا متساوي الأجزاء ، كذوات الأمثال ، مثل الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار . فالأوّل : يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأنّ الإنسان له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعاً ويقسّم كيلاً ووزناً ، متساوياً أو متفاضلاً ، ربويّاً كان أو غيره ، لأنّ القسمة تمييز حقّ ، لا بيع . والثاني : إمّا أن يستضرّ الكلّ أو البعض أو لا يستضرّ أحدهم . وفي الأوّل : لا يجبر الممتنع ، كالجواهر والعضائد الضيّقة . وفي الثاني : إن التمس المستضرّ ، أجبر من لا يتضرّر ، وإن امتنع المتضرّر ، لم يجبر . ويتحقّق الضرر المانع من الإجبار ، بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ، وقيل بنقصان القيمة ، وهو أشبه ، وللشيخ قولان . ثمّ المقسوم : إن لم يكن فيه ردّ ولا ضرر ، أجبر الممتنع ، ويسمّى قسمة إجبار ؛ وإن تضمّنت أحدهما ، لم يجبر ويسمّى قسمة تراض . ويقسّم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع ، كما يقسّم الأرض . وإن كان ينقص قيمته بالقطع ، لم يقسّم لحصول الضرر بالقسمة .
فقه القضاء — صفحة 411 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي