قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" الثاني : في المقسوم ، وهو إمّا متساوي الأجزاء ، كذوات
الأمثال ، مثل الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار .
فالأوّل : يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأنّ الإنسان
له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعاً ويقسّم كيلاً ووزناً ،
متساوياً أو متفاضلاً ، ربويّاً كان أو غيره ، لأنّ القسمة تمييز حقّ ،
لا بيع .
والثاني : إمّا أن يستضرّ الكلّ أو البعض أو لا يستضرّ أحدهم .
وفي الأوّل : لا يجبر الممتنع ، كالجواهر والعضائد الضيّقة .
وفي الثاني : إن التمس المستضرّ ، أجبر من لا يتضرّر ، وإن امتنع
المتضرّر ، لم يجبر .
ويتحقّق الضرر المانع من الإجبار ، بعدم الانتفاع بالنصيب بعد
القسمة ، وقيل بنقصان القيمة ، وهو أشبه ، وللشيخ قولان .
ثمّ المقسوم : إن لم يكن فيه ردّ ولا ضرر ، أجبر الممتنع ، ويسمّى
قسمة إجبار ؛ وإن تضمّنت أحدهما ، لم يجبر ويسمّى قسمة تراض .
ويقسّم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع ، كما يقسّم الأرض .
وإن كان ينقص قيمته بالقطع ، لم يقسّم لحصول الضرر بالقسمة .
فقه القضاء — صفحة 411
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤١١