قال المحقّق ( رحمه الله ) :
أمّا الأوّل :
فيستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً ، كما كان لعليّ ( عليه السلام ) .
ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ،
والمعرفة بالحساب . ولا يشترط الحرّيّة .
ولو تراضى الخصمان بقاسم ، لم تشترط العدالة . وفي التراضي
بقسمة الكافر نظر ، أقربه الجواز ، كما لو تراضيا بأنفسهما من غير
قاسم .
والمنصوب من قبل الإمام ، تمضي قسمته بنفس القرعة ،
ولا يشترط رضاهما بعدها . وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد
القرعة . وفي هذا إشكال ، من حيث إنّ القرعة وسيلة إلى تعيين
الحقّ ، وقد قارنها الرضا .
ويجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ . ولا بدّ من اثنين
في قسمة الردّ ، لأنّها تتضمّن تقويماً ، فلا ينفرد به الواحد . ويسقط
اعتبار الثاني مع رضا الشريك .
وأجرة القسّام من بيت المال ، فإن لم يكن إمام ، أو كان ولا سعة
في بيت المال ، كانت أجرته على المتقاسمين .
فقه القضاء — صفحة 397
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٣٩٧