ببيع . " ( 1 )
وقال المصنّف ( رحمه الله ) في كتاب الشركة : " هي تمييز الحقّ من غيره وليست بيعاً ، سواء كان
فيها ردّ أو لم يكن . " ( 2 ) وقال في فصل الربا من كتاب التجارة : " القسمة تمييز أحد الحقّين
وليست بيعاً . " ( 3 )
قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " واعلم أنّ القسمة عندنا تمييز حقّ أحد الشركاء عن حقّ الآخر
وليست بيعاً وإن اشتملت على ردّ ، لأنّها لا تفتقر إلى صيغة . ويدخلها الإجبار في غير
تلك الأفراد التي يدخلها الجبر في البيع ، ويتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر مع تساويهما ،
والبيع ليس فيه شيء من ذلك . واختلاف اللوازم والخواصّ المطلقة يدلّ على اختلاف
الملزومات والمعروضات . " ( 4 )
قال المحدّث البحراني ( رحمه الله ) : " هي تمييز حقّ أحد الشركاء عن حقّ الآخر . . . لا خلاف
بين أصحابنا في أنّها برأسه أمر موجب لتمليك الشريك حصّة الشريك الآخر بحصّته ، فإذا
حصلت بشرائطها حصل بها الملك وليست بيعاً ولا صلحاً ولا غيرهما . " ( 5 )
والمحقّق العاملي بعد نقل كلام العلاّمة ( رحمهما الله ) بأنّه : " تمييز أحد النصيبين عن الآخر وإفراز
الحقّ عن غيره وليست بيعاً " ( 6 ) قال : " لا يختلف اثنان من أصحابنا رضي الله تعالى عنهم
في أنّها أمر برأسه ، سواء كان فيها تقويم أو ردّ أم لا . فإذا حصلت ، حصل الملك بها . " ( 7 )
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 143 .
2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 132 .
3 - نفس المصدر ، ص 46 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 318 .
5 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 169 .
6 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 459 .
7 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 181 .